قرارات بريمر مازالت نافذة !! الحكومة ترفض تصدير أكثر من 200 سلعة تؤمّن عائدات مالية ضخمة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

منذ 2003 ولغاية الآن مازال العراق يدفع ضريبة السياسات الخاطئة في مختلف المجالات ولاسيما الاقتصادية منها، فالاعتماد على إنتاج النفط وتصديره سيكرّس الاقتصاد الاحادي , واجراءات الحكومة في زيادة الضرائب لتعظيم الموارد غير النفطية سياسة خاطئة، فقرارات سلطة الاحتلال الخاص بمنع تصدير السلع العراقية خارج البلد مازالت سارية المفعول.

فالعراق يملك أكثر من 200 سلعة قابلة للتصدير، تؤمّن للبلد عائدات مالية ضخمة، ولكن الجهات الحكومية ترفض تصديرها لأسباب مجهولة وبالتالي أصبحت عبارة عن فرص ضائعة كان يمكن أن تدرّ على البلاد عائدات مالية كبيرة.

السماح بتصدير هذه المواد يشجع السوق المحلية على زيادة الإنتاج، ويحسّن الميزان التجاري، فمن غير الممكن أن نستورد من دولة معيّنة ولا نصدّر لها شيئاً، كما أن هناك مواد لا تتم الاستفادة منها محلياً، فلماذا الإبقاء عليها ويمكن مقايضتها بسلع يحتاج اليها البلد تدخل في العملية الصناعية ولا ندفع أموالا مقابلها ؟.

فنحن مع حماية المنتج الوطني , لكن مع وجود الوفرة ويغطي حاجة الاستهلاك المحلي , لكن قرار مجلس الوزراء بفرض رسوم اضافية على مادة الدجاج المستورد , أمر لا يصب في المصلحة العامة لان انتاج الدجاج المحلي لا يغطي محافظات البلاد وبالتالي ستؤدي هذه الخطوة الى ارهاق كاهل المواطن, فالمفترض ان تتم مناقشة هذه الأمور بشكل مفصل.

ويرى مختصون، ان السياسة الاقتصادية الحالية تخلو من الخطط الرصينة التي تسهم في تطويرها والتي بإمكانها ان تخلق تحولاً اقتصادياً كبيراً نحو تعظيم موارد الدولة وعدم الاعتماد على المصدر الاحادي, فالضرائب الجديدة يمكن ان تسهم في زيادة معدلات التضخم.

يقول الخبير الاقتصادي هيثم الخزعلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان سريان العمل بقرارات سلطات الاحتلال أمر يدل على وجود خلل في المنظومة القانونية العراقية , فيجب ان تكون هناك تشريعات جديدة يتم العمل بها على وفق المصلحة الوطنية , فقرارات سيئة الصيت لبريمر قيّدت الاقتصاد العراقي وجعلته عاجزاً عن مواكبة التطور , وعدم تصدير العراق لأكثر من 200 سلعة احدث خللاً في ميزان المدفوعات العراقي , وجعله اقتصاداً احادياً يعتمد على بيع النفط ومعرضاً للصدمات نتيجة تذبذب أسعاره عالمياً.

وتابع الخزعلي: حماية المنتج الوطني من اختصاص الحكومة على وفق الاجراءات التي تراها مناسبة وعلى وفق دراسات معدة من أكثر من جهة مختصة وليس الاعتماد على تقارير لا تحتوي أرقاما صحيحة , فزيادة الرسوم بنسبة 50% على الدجاج لمستورد أمر يرهق كاهل المواطن , كون الدجاج المحلي لا يكفي للاستهلاك الداخلي , لذا فأن هذا القرار اعتمد على تقارير غير ناضجة , لذا يجب اعادة النظر في الموضوع , لانه سيؤدي الى ارتفاع الدجاج المحلي واستغلاله من قبل بعض ضعاف النفوس من التجار لاحتكاره .

من جهته ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم اللامي في اتصال مع (المراقب العراقي): يمتلك العراق الكثير من السلع التي يمكن ان يتم تصديرها , لكن هناك جهات سياسية ترفض اعادة تدوير الماكنة الصناعية , كونها تتعارض مع مصالحهم الشخصية , فهناك من يمتلك مصانع في تركيا والأردن وبالتالي ستضر صناعتهم التي يتم تصديرها للعراق , فمنذ 2003 لم تباشر أية حكومة في تفعيل الصناعة العراقية , مما يؤكد وجود مؤامرة لابقاء العراق بلدا مستوردا يستهلك مليارات الدولارات لهذا الغرض.

الى ذلك ، قال المستشار الاقتصادي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، في تصريح سابق إن قرار سلطة الائتلاف الموحد الصادر عام 2003 الخاص بمنع تصدير السلع العراقية خارج البلد لا يزال ساري المفعول، مشيراً إلى أن القرار منع العراق من تصدير العشرات من سلعه الإنتاجية نتيجة مخاوف لم تعد موجودة حالياً.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.