الغرب الأطلسي .. توافق يلفظ أنفاسه وزير الخارجية التركي يُحرِّض الغرب ضد روسيا

 

«وطأة التوافق الأطلسي»، عنوان لقاء خاص بـ»إزفستيا» أجراه غيورغي أساتريان مع مستشار هنري كيسنجر، حول حال تحالف الغرب على جانبي الأطلسي اليوم، والدور الروسي في العالم، فيما نشرت صحيفة فزغاليد تحت عنوان «ما الذي تعنيه مطالب تركيا بخصوص القرم»، كتب أليكسي نيتشاييف ويانا بيلوأوسوفا وأليكسي كورابليوف، حول تحريض وزير الخارجية التركي دول الغرب ضد روسيا.وفي اللقاء مع البروفيسور في جامعة ييل، مدير شركة «كيسنجر أسوشييتز» الاستثمارية، توماس غراهام، قال ردا على سؤال: في بعض بلدان أوراسيا يعتقدون بأن اتحاد الغرب الراسخ استنفذ نفسه .
التوافق الأطلسي في حالة إجهاد، هذا واضح للعيان. ولكن لا يجوز التأكيد أن التضامن الأطلسي ميت. فالأمر ليس كذلك. لنرى ما سيكون بعد 5-6 سنوات.كثيرون في الغرب يريدون إحياء التضامن ضد روسيا. ولكنني أرى أن هذا غير ممكن. فإنشاء نظام أمن في أوروبا من دون روسيا أمر مستحيل. على الغرب إيجاد طريقة للتعاون مع روسيا، والعكس صحيح.كل شيء ممكن. ولكنني لا أراها محتملة الآن. روسيا تؤدي هنا دورا فائق الأهمية. أنطلق من أن روسيا ضد اندلاع حرب في الشرق الأوسط. مؤشر كبير أن نتنياهو كان في موسكو في التاسع من ايار. فقد تواصل عن قرب مع فلاديمير بوتين.. موسكو بحاجة إلى توازن قوى في المنطقة. والولايات المتحدة أيضا بحاجة إلى ذلك، حتى لو بدا الأمر غريبا.من جانبها وتحت عنوان «ما الذي تعنيه مطالب تركيا بخصوص القرم»، نشرت فزغاليد مقالا كتبه أليكسي نيتشاييف ويانا بيلوأوسوفا حول تحريض وزير الخارجية التركي دول الغرب ضد روسيا.وجاء في المقال: انتقد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الدول الأوروبية التي بدأت تولي اهتماما أقل «لقضية القرم». ووفقا له، فإن الدول الغربية «بدأت تنسى القرم». وأضاف رئيس الدبلوماسية التركية تقليديا: «تركيا لا تعترف ولن تعترف بضم القرم».أدلى جاويش أوغلو بهذا البيان أثناء مأدبة عشاء في مركز الثقافة والمعونة لتتار القرم في أنقرة. وفي الصدد، قال لـ»فزغلياد» الباحث في مركز دراسة بلدان الشرق الأدنى والأوسط، أندريه بولديريف: أولاً، يجب ألا ننسى أن الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة ستعقد في 24 يونيو في تركيا. حوالي خمسة ملايين مواطن تركي يعتبرون أنفسهم متحدرين من تتار القرم الذين هاجروا من روسيا في نهاية القرن الثامن عشر- بداية القرن التاسع عشر. من الواضح أن تصريح جاويش أوغلو جاء بمثابة وعد انتخابي بحت لهذا الجزء من الناخبين الأتراك المندمجين، ولكن الذين يتذكرون جذورهم. وأضف بولدريف: «إنه مجرد خطاب تقليدي، مع أنه يتصاعد منذ 2014»؛ ثانياً ، تُظهر تركيا وفاء للخط الأوروبي الأطلسي، وهو أمر مهم بشكل خاص في ضوء العلاقات غير المستقرة بين أنقرة وواشنطن .. وهنا ذكّر مدير مركز الشرق الأوسط وآسيا الوسطى للدراسات، سيميون باغداساروف، بلقاء جاويش أوغلو مع وزير الخارجية الأمريكي مايكل بومبيو، فقال: «بدأ الآن التقارب بين تركيا والولايات المتحدة. كانت الخطوة الأولى منبج السورية، من حيث تم إخراج وحدات حماية الشعب الكردية».
وأضاف أن تصريح أوغلو وحتى أردوغان، مجرد كلام. فمن الواضح للعيان أن «السيل التركي»، ومليون سائح روسي على شاطئ أنطاليا وإمكانية تزويد تركيا بالسلاح الروسي، أهم من الاختلاف مع موسكو بشأن القرم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.