الأبواق الخليجيّة للترويج لفكرة التطبيع

لا أتفاجأ من انكباب بعض الأبواق الخليجيّة للترويج لفكرة التطبيع والمصالحة مع الكيان الصهيوني؛ لأنني على يقين من أنّ الوهابية بشقيها الديني والسياسي لم تُولد إلا لخدمة الاستعمار .. المضحك في الأمر، أنّ بعضهم يقول إنّهم جربوا الحرب مع (إسرائيل) لستين عاماً، فلنجرّب السلام، من يسمع هؤلاء يظن أنهم قد عاشوا بين غبار المعارك.. يُضاف إلى هذا سؤال آخر: منذ 40 سنة وأنتم تحاربون إيران، أيضاً لا نية لديكم لتجرّبوا السلام ؟ أم أن هناك مصالح أخرى للغرب لم تُسْتوفَ بعدُ ؟! ومن يسمع هؤلاء يظنّ أنهم سعوا يوماً في خدمة الإسلام أو الشعوب المسلمة، بل هم أنفسهم لم يؤسَسوا إلا لخدمة الاستكبار العالمي، فمحمد بن عبد الوهاب وحلفاؤه من آل سعود الذين قاتلوا الدولة العثمانية بذريعة «محاربة الشرك ونشر التوحيد» كانوا يتلقون الأموال والسلاح والرصاص بل حتى السكر والقهوة والخيام من بريطانيا راعية التوحيد الإسلامي في الشرق الأوسط.. ومع ذلك تجد بعض أعراب نجد تنطلي عليهم هذه السذاجات، وكأن بريطانيا هي الموحدة العابدة لله تعالى.
إبراهيم جواد

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.