إيران تعرب عن إرتياحها من مواقف اوروبا موغريني تستعرض الإجراءات المتخذة للحفاظ على الإتفاق النووي

إستعرضت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فدريكا موغريني، الاجراءات المتخذة للحفاظ على الاتفاق النووي مع ايران، واعلنت أن التركيز الآن يجري على الشركات الاوروبية الصغيرة والمتوسطة التي لها علاقات اقل مع السوق الاميركية، للتعاون مع ايران.وخلال اجتماع للبرلمان الاوروبي عقد الثلاثاء قالت موغريني: اننا نعمل الان على اتخاذ اجراءات ملموسة بهدف حفظ التعاون مع ايران في مجالات اساسية مثل المعاملات المصرفية والتمويل (بصيغة فاينانس) والتجارة والاستثمارات والنفط والنقل.واضافت، ان التحدي الأهمَّ أمامنا الان هو الوصول الى سبل للمعاملات المصرفية والتمويل، حيث يجري النقاش حولها في مختلف المستويات سواء السياسية ام اجتماعات الخبراء المكثفة التي تجري في طهران وبروكسل.وعدّت موغريني ان السبيل الوحيد لانجاح هذه الانشطة هو اتخاذ اجراء جماعي على مستوى الاتحاد الاوروبي وكذلك الاجراءات الفردية لكل دولة بصورة منسقة.ودعت المسؤولة الاوروبية، ايران في المقابل الى ‹تحسين معاييرها في مواجهة غسيل الاموال وتمويل الارهاب واجراء الاصلاحات المصرفية› عادّة هذه الامور ‹خطوات اساسية للمزيد من استقطاب المصارف والشركات الاوروبية›.وعدّت اي بديل آخر للاتفاق النووي بانه سيعود بتداعيات كارثية واضافت، ان عزمنا على حفظ الاتفاق النووي ياتي في سياق مصالح اميركا ايضا لان هذا الاتفاق ضروري لامن اوروبا وكذلك لاميركا والشرق الاوسط.واشارت الى التقارير الـ 11 الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تأييد الانشطة النووية السلمية الإيرانية وقالت: ان موقف اوروبا لم يتغير وما زلنا ملتزمين بالتنفيذ المؤثر والكامل للاتفاق.واكدت موغريني: أن تعهدات سائر الاطراف مستمرة في اطار الاتفاق النووي، قائلة، ان الصين تواصل المشاريع المتعلقة لتحديث مفاعل اراك كما ان مشروع تحويل منشاة فردو الى مركز للفيزياء والتكنولوجيا جار بالتعاون مع روسيا ومن المقرر ان يجري خلال الاسبوع الجاري تنظيم ورشات تخصصية حول منشاة فردو.واكدت مسؤولة السياسة الخارجية الاوروبية :أن تنفيذ التعهدات الاقتصادية يجب ان يستمر لان ازالة الحظر والفرص التي توفرت لتطبيع التجارة والعلاقات الاقتصادية مع ايران تعد جزءا اساسيا من الاتفاق النووي.وحول اجراءات ايران التمهيدية لتطوير امكانياتها النووية قالت، من الواضح ان اجراءات ايران هذه لا تعدّ نقضا للاتفاق النووي ‹الا انها لا تساعد على بناء الثقة ايضا› حسب وصفها.ودعت موغريني البرلمان الاوروبي لدعم القرارات الاخيرة للمفوضية الاوروبية لتنفيذ قانون حجب اجراءات الحظر الاميركية (Blocking Statute) وكذلك اصدار التعليمات الجديدة للمصارف الاوروبية للتشجيع على الاستثمار في ايران.وفي السياق ذاته اعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي ايمانوئيل ماكرون عن ارتياحه لمواقف اوروبا بما فيها فرنسا لحد الآن لصون الاتفاق النووي.واكد روحاني خلال الاتصال الهاتفي مع ماكرون ضرورة ان تكون هذه التصريحات والبيانات مصحوبة باجراءات وحلول عملية وملموسة لضمان مصالح ايران في الاتفاق النووي.واشار الى الفرصة الزمنية المحدودة لتقديم الحلول العملية وضمن تاكيده ضرورة عدم السماح بالقضاء على هذا المكسب الدبلوماسي الكبير من خلال الاجراءات الاحادية ونقض العهود وقال اذا لم تتمكن ايران من الاستفادة من امتيازات هذا الاتفاق فلا مجال عمليات للبقاء فيه.واعرب روحاني عن امله في ان تتكلل مساعي الدول الخمس والاتحاد الاوروبي الى جانب ايران بالنجاح.كما تناول روحاني الشان السوري مشيرا الى ان وجود المستشارين الايرانيين في هذا البلد ياتي بدعوة رسمية من الحكومة السورية لمكافحة الإرهاب على خلاف الوجود اللا مشروع لقوات بعض الدول وعبر عن امله في ان يجري اجتثاث جذور الارهاب في هذا البلد على وجه السرعة في ظل الجهود المشتركة للقوات السورية والحليفة وان تنتهي الحاجة في نهاية المطاف الى وجود القوات الاجنبية .واشار روحاني الى التقدم الجيد الحاصل على مسار تدوين الدستور الجديد في سوريا بين الحكومة والمعارضة مرحبا بمواصلة المشاورات والمباحثات الايرانية الفرنسية على صعيد ارساء دعائم الاستقرار والامن في سوريا.بدوره جدد الرئيس الفرنسي خلال هذا الاتصال تأكيده على ان باريس متمسكة بالاتفاق النووي وهي تبذل ما بوسعها لصونه وكشف عن سلسلة اجراءات وحلول عملية لضمان مصالح ايران في الاتفاق النووي .وقال ماكرون خلال هذا الاتصال الهاتفي الذي استغرق ساعة ان مواقفنا ومواقفكم حول الاتفاق النووي هو موقف يكتسب الوجاهة في اطار القوانين الدولية واضاف ان على الجميع ان بذل مساعيهم لصون الاتفاق النووي ولاينبغي ارتكاب ادنى خطا تعطي فرصة ذهبية لمن يريدون القضاء على هذا الاتفاق.واكد الجانبان خلال هذا الاتصال الهاتفي على مواصلة المباحثات الثنائية حول القضايا الثنائية والاقليمية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.