ماذا بعد الاتفاق الأميركي – الكوري الشمالي ؟

يبقى الحديث عن الانتخابات العراقية وحرق الصناديق مسألة جدلية أبعادها معروفة وترتبط بصراع أممي. ولتفادي التداعيات الخطيرة من الضروري جدا ترك الأمر للقضاء، فقضاء اليوم يتمتع بقيادة شجاعة أمينة والناس ازدادت ثقتهم فيه ثقة عظيمة. ونعود الى العنوان، فقد وقّعَ الكوريون والأميركيون اتفاقا لم يخف ترامب سعادته به، بعد نوبة غضب على مجموعة الدول الصناعية السبع التي رفضت سياساته وشروطه الاقتصادية. وليس غريبا أن يرفع ترامب شعار أميركا أولا، ففي وسط سيناء 1976 كانت دورتنا في كلية الأركان بزيارة ميدانية بعد حرب أكتوبر وشاهدنا لافتة على تلال دارت عليها معارك عنيفة كتبت عليها كلمتا (مصر أولا). ولكن شعار أميركا أولا على طريقة ترامب يقود الى تصادم اقتصادي مع أوروبا والصين .. مما يعرض الاقتصاد العالمي لمواقف حساسة وربما معضلات، لأن طريقة تعاطي الغرب القوي تختلف عن حالات الضعف في بلاد الثروة العربية. ومع التناقضات الاقتصادية هذه، فإن هبوط حدة الملف الكوري وتضاءل احتمالات الصدام ستطلق يد أميركا الى حد كبير في دائرة لبنان- أنقرة- طهران-الرياض. وبالطبع في العراق. ولكن الأمر أشد تعقيدا من (الملف الكوري حيث يختلط النووي بحاجة الناس للطعام). لن تكون حربا واسعة مباشرة، بل محــــاولات لي ذراع شديدة، والشرق الأوسط والخليج ليسا كوريا، وعلى السياسيين في العراق ادراك المخاطر، وتفادي التصعيد السياسي بينهم، فمصالح الشعب أهم.
وفيق السامرائي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.