كلمة حق يراد بها باطل حصر السلاح بيد الدولة وسيلة لحماية الوجود الأمريكي في العراق

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

يتكرر حديث الحكومة العراقية وعلى لسان رئيس الوزراء حيدر العبادي، ولأكثر من مرة عن حصر السلاح بيد الدولة، وتزامنت تلك التصريحات مع دعوات واشنطن بحل الحشد الشعبي وتقليص تحركاته قرب الحدود السورية العراقية، كونها تسعى لضمان سلامة جنودها المتوزعين في قواعد ثابتة شمالي وغربي العراق.

ولم تسمِ الحكومة الجهات المستهدفة بخطاب نزع السلاح، على الرغم من ان الحشد الشعبي اصبح احد المؤسسات الحكومية الرسمية بعد ان اقرَّ له قانون في قبة البرلمان العراقي، ويتحرك وفقاً لإمرة الحكومة.

ويوضّح ذلك ان مصطلح «حصر السلاح بيد» الدولة الفضفاض قد فرض من الإدارة الأمريكية على الحكومة الحالية، وقد يوضع كشرط اساس على الحكومة المقبلة في حال تشكيلها ويستهدف بالدرجة الأساس فصائل الحشد الشعبي، التي تسعى أمريكا وحلفاؤها الى تجريدهم من السلاح، لتأمين بقاء جنودها داخل العراق، لاسيما بعد تهديد فصائل المقاومة بإمكانية المواجهة مع الأمريكان، وحث دول الخليج وعلى رأسها السعودية بتقويض حركة الفصائل داخل العراق.

ويؤكد المحلل السياسي عادل مانع: «ان حديث الحكومة عن «حصر السلاح» يعطي دلالات سلبية عن وجود مجاميع توجّه سلاحها ضد الدولة وخارجة عن إرادة وسيطرة الدولة».

وقال مانع في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) «ان تلك التصريحات تؤكد وجود نية للإجهاز على الحشد الشعبي بدفع من واشنطن»،لافتاً الى «ان ذلك الأمر مرفوض لأن الحشد له قانون مُقرّ داخل البرلمان وهو مؤسسة حكومية خاضعة لإرادة الدولة».

وأضاف «ان المتتبع لتاريخ العراق منذ تشكيل اول حكومة عراقية الى اليوم، يجد انه لم يكن خالياً من السلاح بعشائره ومواطنيه، لكن طرق جمع السلاح تختلف من مدة الى أخرى».

ولفت الى «ان تلك التصريحات تنبئ بخطر كبير، لأنها تريد ان تثبت وجود قوة لا تضبط من حيث السلاح».

وتابع «ان الأحزاب السياسية لديها سلاح، فهل تشمل بهذا الحديث، ام أن ذلك يستهدف الفصائل المقاتلة فقط»؟.من جانبه يرى المختص بالشان الأمني الدكتور معتز محيي عبد الحميد: ان حديث الحكومة المتكرر هو استجابة للضغط  الدولي الذي يمارس على الحكومة، لاسيما من  الإدارة الأمريكية».

وقال عبد الحميد في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي): « ان حصر السلاح يعني إبعاد فصائل الحشد الشعبي عن الحدود السورية العراقية لكي تكون مرتعاً للإرهاب وداعميه».

وأضاف «ان اللاعب الخارجي يريد إبقاء عصابات داعش الإجرامية تتحرك في أطراف كركوك وعلى الحدود السورية العراقية وفي ديالى، بالتزامن مع الحديث عن حل الحشد الشعبي ونزع السلاح، وذلك يبين بوضوح النيات المبيتة التي تقف وراء ذلك».

وتابع متسائلاً: «ما الجهات التي تقف بوجه التحديات التي تواجه البلد، في حال سحب سلاح الحشد الشعبي»؟!، لافتاً الى «انه لا ضمانة باستقرار البلد مع وجود تحديات وجهات خارجية لا تريد به خيراً».

وأشار الى «السلاح الموجود عند أطراف سياسية متعددة وليس محسوراً لدى الحشد الشعبي والمقاومة، لذلك يكون  وسيلة لاستهداف جهة دون أخرى».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.