العد والفرز في كركوك .. عمليات التزوير الكبيرة تجبر المفوضية على ايقاف عملها والانتقال الى السليمانية

المراقب العراقي – حيدر الجابر
وصلت لجنة القضاة المنتدبين في عملية العد والفرز الى السليمانية بعد اتمام عملهم في العد والفرز ب‍كركوك، وهي العملية التي رافقها توتر بين العرب والتركمان من جهة والأكراد من جهة أخرى، على خلفية اتهامات بالتلاعب والتزوير بنتائج الانتخابات. وانتهت عملية إعادة الفرز والعد اليدوي الجزئي بكركوك في الوقت الذي تضاربت فيه الأنباء بشأن النتائج. ويتهم التركمان والعرب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بالتلاعب في نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 ايار. لكن الحزب الكردي الذي تصدّر نتائج الانتخابات في كركوك نفى ذلك مراراً وقال إن عملية العد والفرز اليدوي جاءت مطابقة بنسبة تجاوزت 90 في المئة. وبحسب النتائج المعلنة فقط حصل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني على ستة مقاعد فيما حصل العرب والتركمان على ثلاثة مقاعد لكل منهما. ويبلغ عدد مقاعد كركوك في البرلمان 12 مقعدا فضلا عن مقعد مخصص على وفق نظام الحصص (الكوتا) للمسيحيين. يذكر ان اللجنة المشرفة على العد والفرز المنتدبة كانت قد بدأت الثلاثاء الماضي عملية العد والفرز في كركوك، حيث تمت عملية عد وفرز نحو ٣٠٠ صندوق من أصل ٥٢٥ صندوقا عليها شكاوى، وهو ما أثار الشكوك حول سبب عدم اكمال عد وفرز بقية الصناديق.
وكشف المحلل السياسي صباح العكيلي عن وجود عمليات تزوير واسعة في كركوك، وان العد والفرز اليدوي قد يغيّر النتائج، لافتاً الى ان المفوضية تمنح الكتل السياسية وقتاً للاتفاق على ترضية. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي) ان «النتائج التي أعلنت سابقاً ستتغير، وقد تبين بالدليل تورّط الاتحاد الوطني باختراق «باركود» الأجهزة وتغيير الأرقام وهذا ما ولد الاختلاف». وأضاف: «تم كسر الاقفال وتغيير الارقام في ثلاث مناطق: داقوق والرياض والرشاد في عملية تزوير كبيرة»، موضحاً: «أوقفت المفوضية عملية العد والفرز وسط تعتيم اعلامي على عملية الاقتراع خوفاً من حدوث تداعيات أو حصول مواجهات وهذا الأمر ينبئ بنتائج خطرة جدا». وتابع العكيلي: «لا يوجد ضغط سياسي والموضوع بعهدة القضاة التسعة، والاختلاف بين الأرقام حال دون الاعلان عن النتائج الجديدة»، وبيّن ان «احد الخيارات هو عقد ترضية سياسية بين أطراف كركوك وإرضاء جميع الأطراف مع تخوف من استهداف العملية السياسية عسكرياً»، متوقعاً ان «يتم اعطاء مساحة من الوقت للكتل الكبيرة للتفاوض والتسوية». ولفت العكيلي الى ان «الكتل السياسية لا تؤيد اعادة الانتخابات في كركوك، لأنه سيؤثر على خريطة التحالفات السياسية وسعيها لتشكيل الكتلة الاكبر»، وتوقع وجود نسبة تزوير عالية جداً في السليمانية، مؤكداً ان «الاكراد متورطون بعملية التزوير بشكل كبير جدا، وقد تتعرّض المفوضية لاستهداف أمني».
من جهته، أكد الباحث في الشأن الانتخابي هادي بدر وجود نية سياسية لتمرير النتائج الحالية. وقال بدر لـ(المراقب العراقي): «القانون ينص على انه اذا بلغت نسبة التغيير 25% فسيتم الغاء النتائج وتعاد الانتخابات في تلك المنطقة التي حدث فيها التزوير». وأضاف: «النتائج اذا تبدلت فهذا يعني ان هناك تغييراً في المشهد السياسي والأوزان السياسية لبعض الكتل، وهذا يتعارض مع التوافق السياسي، وعدم وجود رغبة خارجية بتمرير هذا الوضع»، موضحاً ان «العامل الخارجي أدى دورا كبيرا في هذا الموضوع والتوافقات السياسية لا تريد ان تصل نسبة التزوير الى أكثر من 25% حتى لا تعاد الانتخابات، وربما تعاد في مناطق أخرى وهذا يعني تطبيق الاعادة في بقية المناطق، فالسياسيون لا يريدون هذا السيناريو».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.