المعارضة التركية تجدد عبر «المراقب العراقي» رفضها بقاء القوات العسكرية في شمالي العراق

المراقب العراقي – حسن الحاج
احتلت القوات التركية جزءاً من الأراضي العراقية ، مستغلة الظروف الاستثنائية الأمنية التي مر بها البلد عام 2014، وحاولت اقحام نفسها في معركة تحرير الموصل، إلا ان التحرّك الحكومي الدولي حجّم من تحركاتها إلا انه فشل في اخراج تلك القوات من عمق الأراضي.
وتتذرّع أنقرة في ديمومة وجودها بعناصر الـ»pkk» المتواجدين في جبال قنديل وسنجار، حيث توغلت عدة كيلومترات بعمق الأراضي العراقية في الأيام القليلة الماضية، المعارضة التركية وعبر (المراقب العراقي) جددت رفضها لاستمرار بقاء القوات العسكرية، محملين اردوغان مسؤولية الدفع باتجاه توتر العلاقات بين البلدين، فيما لفتت الى انها ليس مع وجود اي قوات داخل اراضي دول الجوار ما لم يطلب منها رسمياً وتكون جزءاً من الدول التي تقاتل الارهاب .
اذا أكدت المعارضة التركية رفضها انتشار قوات بلادها على الأراضي العراقية دون موافقة الأخير، ولفتت إلى أن الرئيس التركي يدفع باتجاه توتر العلاقات بين البلدين.
وقال القيادي في حزب الشعوب التركي المعارض محمد علي أصلان في حديث خص به (المراقب العراقي) ان وجود قوات بلاده داخل الأراضي العراقية دون موافقة رسمية من الأخير يعد تدخلاً سافراً في الشؤون العراقية.
وأضاف: «المعارضة ترفض وجود أي قوات تركية سواء في العراق أو سوريا. وأشار إلى أن اردوغان يدفع باتجاه توتر العلاقة بين بغداد وأنقرة على خلفية بقاء القوات التركية لمدة أطول. وتابع أن «حزبه يرفض بشدة اختراق السيادة العراقية، وان أية ذريعة أو حجج غير مقبولة ما لم يتم توقيع مذكرة إطار الاتفاق الاستراتيجي بين البلدين».
من جانبه، أكدت الخارجية العراقية أن الموقف العراقي كان ولا يزال ثابتاً من رفض الوجود التركي تحت أية حجة أو ذريعة، فيما أكدت نفيها وجود تنسيق مشترك مع القوات التركية بحجة ملاحقة (pkk) كما تدعي بعض الأطراف التركية. وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة احمد محجوب في حديث خص به (المراقب العراقي) ان القوات التركية ليس لديها اي تنسيق مشترك مع الجانب العراقي.
وأشار إلى أن «الجانب التركي غير متعاون معنا في قضية الانسحاب من الأراضي العراقية». وأضاف أن العراق استحصل موافقة وزراء خارجية الدول العربية لدورته ٤٧ التي دانت هذا الوجود إضافة إلى رفض جامعة الدول العربية التي عقدت في الرياض».
وتابع: «العراق يدعو الجانب التركي للتنسيق مع نظيره العراقي لإنهاء اي مظاهر مسلحة في المناطق الحدودية بذريعة ملاحقة (pkk)».
من جهتها، أكدت القيادية في تحالف الفتح والنائبة السابقة عن محافظة نينوى نهلة الهبابي، أن القوات التركية توغلت داخل الأراضي العراقية بعمق ١٢٠٠ متر، داعية الحكومة والخارجية بالتحرك الفوري لإخراج تلك القوات كونها تشكل خطراً على السيادة العراقية.
وقالت الهبابي في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان «اعضاء مجلس النواب للدورة الثالثة رفضوا رفضا قاطعا التدخل السافر لتلك القوات داخل الأراضي العراقية». وأضافت: «دول دائمة العضوية في مجلس الأمن رفضت انسحاب القوات التركية من الأراضي العراقية عكس قرار جامعة الدولة العربية التي طالبت بالانسحاب الفوري».
وأشارت إلى أن هناك تخوفاً من بقاء تلك القوات داخل الأراضي العراقية بحجة ملاحقة مسلحي حزب العمال أو مسك الحدود بين العراق وتركيا. وتابعت أن ملاحقة حزب العمال تكون داخل الأراضي التركية وليس داخل الأراضي العراقية، موضحة أن هناك خشية لدى البعض من توسّع تلك القوات في شمال العراق.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.