المرجعية تطالب بالإسراع في تشكيل الحكومة تأخير العد والفرز يُؤجّل الحوارات بين الكتل لإعلان الكتلة الأكبر

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أكملت مفوضية الإنتخابات العدَّ والفرز اليدوي لمحطات بغداد/ الكرخ، فيما قالت مصادر مطلعة إن النتائج مطابقة، وهذا ما يعني أن بقية العملية روتينية فقط، بعد تسريب معلومات عن مطابقة النتائج لمحطات محافظات الوسط والشمال. وسيؤدي تأخر إنجاز عملية العدّ والفرز ثمَّ إعلان النتائج الى تأخر الحوارات الرسمية لإعلان التحالفات التي تشكّل الكتلة الأكبر، وهي الحوارات التي توقفت حتى إكمال العملية، بينما حثَّت المرجعية الدينية في خطبتها قبل الأخيرة على الإسراع بتشكيل حكومة بعيدة عن المحاصصة تتّسم بالكفاءة وبرئاسة شخصية قوية وحازمة وشجاعة.
ويؤدي تأخر إعلان النتائج الى إرباك التوقيتات الدستورية في ظل تحديات تواجه الحكومة المنتهية ولايتها، والتي ازدادت مع ازدياد حدّة التظاهرات المطالبة بالخدمات.
وعدّ الخبير القانوني والدستوري د. مصدق عادل أن تأخر العدّ والفرز لا يؤثر في التوقيتات الدستورية، مؤكداً أن تضارب المصالح السياسية هي التي دفعت لإعادة العدّ والفرز. وقال عادل لـ(المراقب العراقي) إن «تأخر العد والفرز لا يؤثر في التوقيتات الدستورية حسب المادة 64 من الدستور، وستعلن النتائج الأولية بعد النصف الثاني من الشهر الحالي»، وأضاف أن «عمل المفوضية السابقة لا غبار عليه، وسيتأخر إعلان التحالفات لأنها مرتبطة بالنتائج وحسب تغيّر الأرقام»، موضّحاً أن «الكتل الرئيسة هي التي ستشكّل الحكومة وسيتغيّر البرنامج الحكومي الى حكومة خدمات توافقية». وتابع عادل «سيتمُّ ترشيح شخصية حزبية بصفته تكنوقراط وليس ممثلا لحزب»، وبيّن أن «أعضاء مجلس المفوضين كلّهم مستقلون مدعومون من أحزاب وسيطرح رئيس الحكومة المقبل على هذا الأساس»، مؤكداً ان «النتائج الأولية ستعلن قبل 15 آب الحالي، وستحتاج الى 10 أيام في الهيأة القضائية للمفوضية، ثم 10 أيام قبل أن تصادق عليها المحكمة الاتحادية منتصف أيلول المقبل». وأشار عادل إلى أن «عمل المفوضية السابقة صحيح وما جرى هو مضيعة للقوت والأموال بحجة التزوير في الانتخابات، لأن النتائج لم تتغيّر وتشكيل مفوضية جديدة لطمأنة الشارع فقط»، ولفت الى أن «بعض السياسيين أرادوا ان يعرقلوا العملية السياسية».
من جهته، أكد مدير مركز العراق للتنمية الإعلامية د. عدنان السراج، أن التظاهرات وخطاب المرجعية غيّرا وجهة الحكومة المقبلة، متوقعاً أن تكون حكومة خدمات بالدرجة الأولى. وقال السراج لـ(المراقب العراقي) إن «عملية العدّ والفرز أخّرت تشكيل الحكومة وإعلان الفائزين، مع اعتراضات وضغوط سياسية لإعادة العدّ والفرز الكلي»، وأضاف أنه «حصل تطوّر جديد هو التظاهرات وبيان المرجعية الذي طالب بالخدمات وبتشكيل حكومة خدمات، وحدّد وجهة وشخصية الحكومة المقبلة»، موضّحاً أن «التفاهمات القديمة صارت من الماضي وتجري تفاهمات جديدة لتغيير نمط الحكومة على أساس الخدمات». وتابع السراج: «المرجعية جعلت عام 2018 فاصلاً بين عصرين بعيداً عن المرحلة الماضية سياسيا وخدميا وإداريا»، وبيّن أن «الحكومة تَأَجَّلَ تشكيلها وستتشكل على صورة جديدة»، متوقعاً ان «تتّضح الأمور خلال الأسبوعين المقبلين، وبعد عيد الأضحى المبارك ستصادق المحكمة الاتحادية على النتائج، وهذا يعني أن منتصف الشهر المقبل سيشهد عقد أول جلسة للبرلمان الجديد».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.