دول الخليج توقّع على فواتير جديدة .. البيت الابيض يضع مواجهة الجمهورية الاسلامية في ايران وسيلة لاستثراء واشنطن

المراقب العراقي – سعاد الراشد
تضع الإدارة الأمريكية مواجهة إيران وسيلة لتحشيد عدد من الدول العربية، للقتال نيابة عنها في المنطقة، وتعمل على تشكيل التحالفات التي كثيراً ما يكون منطلقها سياسياً او أمنياً، إلا أن هدفها الأساس هو اقتصادي يعود بالفائدة على الإدارة الأمريكية.
وأعلنت واشنطن عن نيتها بتشكيل «ناتو عربي» منذ قرابة الأسبوع، إلا أنها عادت لتفصح عن هدف ذلك الناتو، مؤكدة أن الغرض منه تخفيف العبء المالي على واشنطن، وإيجاد فرص اقتصادية جديدة في منطقة الشرق الأوسط بحسب ما أدلى به المتحدث باسم البيت الأبيض.
وتضع أمريكا مواجهة إيران عنواناً لاستقطاب الدول العربية تحت راية تحالفها الجديد، اذ دعت الى ما يسمى «بالتحالف العربي الأمريكي بعد مجيء ترامب لسدة الحكم، ومن «ثم تحول الى «ناتو عربي « يراد له بحسب المعلن ان يكون حلفاً عسكرياً لمواجهة الإرهاب في المنطقة بحسب ما ُعلن عنه.
ويؤكد المحلل السياسي نجم القصاب: ان البيت الأبيض يحاول ابتزاز دول الخليج وعلى رأسها السعودية، للحصول على مزيد من الأموال، لافتاً إلى أن تشكيل تلك التحالفات هدفها الأساس هو الحصول على مليارات الدولارات.
وقال القصاب في حديث خصَّ (المراقب العراقي) أن « واشنطن تقود حرباً للدول المعادية للكيان الصهيوني لا سيما إيران لتضعف التومان وتجعله ينحدر، بالإضافة الى فرضها مزيداً من القيود الاقتصادية».
وأضاف ان «ذلك الأسلوب أيضاً اعتمدته بالضد من تركيا، بعد مواقفها الأخيرة من القدس، إذ يراد تدمير الليرة التركية، وهي بذلك تعمل على تهديد جميع الدول التي تعارض المشاريع الصهيونية التوسعية».
وتابع ان «تلك التحالفات العربية الأمريكية هدفها الأساس هو شن الحروب على الدول التي تتعارض سياساتها مع الكيان الصهيوني والمصالح الأمريكية في المنطقة».
من جانبه يرى المحلل السياسي وائل الركابي، أن «أمريكا لها سجل حافل في الخروق الدولية وتجاوز القانون الدولي واستعمال القوة في التعدي على سيادة الدول دون ان يكون لها أي مسوغ قانوني لكنّها في أكثر من موضوع تسعى جاهدة لشراكات رمزية في بعض غزواتها ومشاريعها كما حصل في غزو العراق».
وأضاف الركابي في تصريح خصَّ به «(المراقب العراقي) «إذا كان الناتو تحالفاً حقيقياً وتمَّ على أساس ضرورات الأمن والمصالح ونحو من التجانس والشراكة الحقيقية التي تحكم أطرافه، فان الناتو العربي المزمع إنشاؤه لا يتمتع بأي مقومة من المقومات المشار إليها «.
ويتساءل الركابي عن حاجة أمريكا لبضعة مقاتلين من الإمارات والكويت أو قطر أو عمان» ؟!!، موضّحاً ان «الحقائق تشير بشكل واضح ان البعد النفسي والإعلامي والرغبة في تكوين طيف من الشرعية المختلقة في مواجهة إيران وهو الهدف الحقيقي «.
مضيفاً «مع هذه الرغبة الترامبية الجامحة، إلا ان تحديات كبيرة داخلية وخارجية تواجه مثل هذا المشروع فما سمي بدرع الجزيرة وهو تجمع عسكري مقتصر على دول الخليج ومع دائرته الضيقة يعاني من تناقضات في التوجه والأهداف لمكوناته، فكيف يستقيم الحال مع تجمع عربي بطيف واسع» ؟!!.
وأوضح الركابي ان أمريكا تراهن على مكانتها وقدرتها في الهيمنة والسيطرة على الدول العربية التي سوف تنخرط فيه بلا أدنى شك.
مبيّنا «ان الناتو العربي الأمريكي يشكّل انطلاقة جديدة في العلاقات الأمريكية العربية الإسلامية، وهي انطلاقة أقل ما يمكن وصفها بأنها انحدار بكل المقاييس التاريخية، وخروج عن الفكر والسلوك العربي الإسلامي.
يذكر أن صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، نشرت معلومات منسوبة لمسؤولين في البيت الأبيض تقول إن الرئيس ترامب سيعرض في لقاءاته الثلاثة المنفصلة مع القيادة السعودية و الخليجية في قمة مرتقبة، تفاصيل مشروع يستهدف بناء تحالف عسكري لدول عربية، على غرار حلف الأطلسي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.