الكويت ترسل نفاياتها الى العراق .. المولدات الكويتية مستخدمة واستهلاكها للوقود عالٍ وأغلبها ذهبت للمناطق الغربية

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
مازالت سياسة الحكومة المنتهية ولايتها في تعاملها مع المطالب المشروعة للمتظاهرين المطالبين بتوفير الخدمات الضرورية في محافظة البصرة وبقية المحافظات ، سياسة ترقيعية تعتمد على دول الجوار في ايجاد الحلول من أجل احتواء غضب المتظاهرين وإقناعهم بتلك الحلول , وهي تتهرّب في الوقت نفسه من ايجاد حلول حقيقية لحل تلك المشاكل .
فمولدات الطاقة الكهربائية التي قدمتها الكويت وما رافقتها من حملات اعلامية للترويج عن الدعم الكويتي المزعوم لحل أزمة الكهرباء في محافظة البصرة , ما هي إلا محولات قديمة استهلكت من خلال عملها في الكويت , وأعلنت الكويت عن تقديمها للعراق منذ أعوام من أجل نصبها لمخيمات اللاجئين آنذاك , إلا ان الكويت ماطلت طويلا ولم تقدمها للعراق .
فالكويت تسعى لتحسين صورتها اعلامياً أمام العراقيين والعالم وإنها تمد يد العون للعراق فقد اتضحت ما هي إلا زوبعة في الفضائيات واليوم تعلن ان المولدات مخصصة الى محافظة البصرة لتحسين الكهرباء فيها مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية , إلا ان تلك المولدات لم تذهب الى البصرة سوى مولدتين والبقية ارسلت الى المحافظات الغربية .
محافظ البصرة أكد ان المحولات الكهربائية قديمة ولا تنتج سوى 31 ميكاواط وإنها تستهلك الكثير من الوقود , مما يثبت ان الكويت ارسلت نفاياتها للبصرة من أجل التباهي أمام وسائل الاعلام .
ويرى مختصون، ان حكومة العبادي المنتهية ولايتها لم تفِ بوعودها لسكان البصرة , وهي ترفض جلب شركات اجنبية لبناء محطات كهربائية كبيرة من أجل انقاذ المحافظات الجنوبية من معاناة عدم توفر الطاقة الكهربائية بالشكل الكافي , ومن المتوقع ان تثير تصريحات محافظ البصرة موجة جديدة من التظاهرات الغاضبة لسياسة العبادي.
عضو مجلس محافظة البصرة بسمة السلمي قالت في اتصال مع (المراقب العراقي): أكدت لجنة الكهرباء في مجلس محافظة البصرة ان المحولات الكهربائية الكويتية التي تسلمتها البصرة ليست جميعا بل قسم منها ذهب الى محافظات أخرى وما تسلمته المحافظة من مولدات تنتج 31 ميكاواط وهو رقم لا يمثل شيئاً في احتجاجات البصرة فنحن بحاجة الى 1000 ميكاواط من أجل سد الحاجة المحلية من الكهرباء.
وتابعت السلمي: ما نشرته قناة الرأي الكويتية بشأن تخصيص تلك المحولات الى البصرة كلام غير صحيح , وهي مخصصة أصلا لمعسكرات النازحين منذ سنوات لكن لم يتم تسليمها للجانب العراقي , وغالبية تلك المحولات المستعملة والتي تستهلك الكثير من الوقود ذهبت الى مناطق أخرى من العراق .
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): الكويت تحاول تلميع صورتها وكأنها المنقذ لمشاكل العراق وهذا الأمر ليس حقيقياً وإنما للاستهلاك الاعلامي , فالكويت ارسلت محولات كهربائية مستعملة لسنوات طوال ولم تخصص جميعها للبصرة , وتصريحات محافظ البصرة بشأن رداءتها ستثير ردوداً غاضبة للجماهير التي ترى ان العبادي لم يفِ بتعهداته في حل أزمة الكهرباء.
وتابع آل بشارة: الحكومة المنتهية ولايتها تبحث دائماً عن حلول ترقيعية وليست حلولا دائمة فهي ترفض بناء محطات جديدة وتصر عن اطلاق الوعود من أجل الهاء المواطنين الغاضبين, وتلك المحولات لا تستطيع حل مشكلة البصرة والحكومة أعلم بذلك لكنها مستمرة في كذبها على المواطن.
الى ذلك ، كشف محافظ البصرة أسعد العيداني عن تخصيص مولدتين من المولدات التي أرسلتها الكويت الى قسمي الطوارئ في مستشفيي الصدر التعليمي والبصرة العام، مشيرا الى ان هذه المولدات مستخدمة وان استهلاكها للوقود عالٍ جداً. وأضاف: المولدات لا تحل مشكلة الكهرباء ولم تُخصص الى البصرة وإنما ذهبت الى بعض المحافظات الأخرى، إلا انه بيّن ان المولدتين اللتين خصصتا للبصرة ستتم الاستعانة بهما في المستشفيين حال حصول مشاكل في الطاقة الكهربائية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.