شرعنة جديدة للفساد وتغطية للتلوث البيئي .. مشروع «مليون النخلة» محاولة من وزارة النفط للتنصل عن دورها في تجريف البساتين

المراقب العراقي – حسن الحاج

تسعى الحكومة المنتهية ولايتها و وزاراتها في تصريحاتها ومشاريعها الوهمية لتلميع سمعة رئيسها العبادي من أجل الحصول على ولاية ثانية وكذلك لكبح جماح التظاهرات الشعبية التي تطالب بالخدمات وتوفير فرص العمل.

فبعد اربع سنوات من حكمها مارست خلالها سياسة التهميش المتعمد وعدم توزيع المستحقات المالية للمحافظات الجنوبية عموما والبصرة خصوصا الذي عدّه البعض عقوبات جماعية بحق ابناء تلك المحافظات.

تصريحات وزير النفط بشأن اطلاق مشروع لغرس مليون نخلة في البصرة بكلفة 460 مليون دينار ما هي إلا محاولة لتلميع صورة الوزارة التي اسهمت من خلال عمليات الحفر والتنقيب العشوائي في البصرة عن ارتفاع معدلات التلوث البيئي وانتشار الأمراض الغريبة والسرطانية جراء سياسة وزارة النفط التي لم تراعِ البيئة العامة للمحافظة .

والمتابع لما يجري في البصرة يجد ان هناك مؤامرة ترعاها حكومة العبادي لجني أكبر كمية من الأموال جراء بيع النفط دون الاهتمام بالواقع البيئي والصحي والخدمي للبصرة وما خلفته من تأثيرات سلبية على المواطن.

ويرى مختصون ان أغلب تصريحات الوزارات في حكومة العبادي المنتهية ولايتها هي محاولة لتلميع سياستها , فهذا المشروع أعد منذ مدة طويلة , إلا ان استخفاف وزارة النفط بصحة المواطن البصري وراء عدم انجازه , واليوم تصريحات اللعيبي هي ضحك على الذقون , فهو غير قادر على تنفيذ مشروعه لان فترة استئزاره لم يتبقَ عليها سوى بضعة اسابيع في ظل تصاعد المد الملحي لشط العرب ، فمن أين ستسقى تلك النخيل ؟.

يقول عضو مجلس محافظة البصرة كريم الشواك، أن المحافظة لا تصلح في الوقت الحالي للعيش السكاني فكيف أن تصلح لغرس مليون نخلة ؟. فيما لفت إلى أن البصرة أصبحت تعاني نتيجة تلوث المياه والهواء.

وأوضح الشواك في حديث خص به (المراقب العراقي) ان مجلس المحافظة يستغرب من هكذا مبادرة وعلى أي أساس سيتم سقي المليون نخلة في ظل ارتفاع الملوحة.

وأشار إلى أن مجلس المحافظة لم يطلع أو يشاهد المشروع لغاية الان . ولفت إلى أن هناك ثمانية آلاف مشروع داخل المحافظة سمعنا عنها ومشروع غرس المليون نخلة واحد من تلك المشاريع. وتابع أن نسبة ملوحة المياه ارتفعت بنسبة كبيرة إضافة إلى تسمم الهواء فكيف للسيد الوزير غرس و زراعة كم هائل من النخيل وعلى ماذا استند لزراعتها؟.

من جانبه نفت وزارة الزراعة علمها بمبادرة وزارة النفط عن إطلاق مبادرة غرس مليون نخلة في محافظة البصرة، وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة حميد النايف في حديث خص به (المراقب العراقي) أن مبادرة غرس مليون نخلة اطلقها وزير النفط ولم يؤخذ رأي وزارة الزراعة بهكذا مبادرة. وأشار إلى أن عدم إشراك الوزارة باي مشروع زراعي سيكتب له الفشل لاسيما زراعة النخيل .

وتابع أن هكذا مشروع بحاجة إلى تخصيصات مالية كبيرة وتوفير الأجواء والإمكانيات الملائمة.

من جهته ، نفى مدير اعلام نفط البصرة عبد الله شداد الأنباء التي تتحدّث عن تخصيص ٤٦٠ مليار دينار عراقي لمبادرة غرس مليون نخلة في محافظة البصرة .

وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) لجنة عليا شكلت برئاسة معاون مدير عام شركة نفط البصرة وعضوية جامعة البصرة ومديرية زراعة البصرة وبالتعاون مع المحافظ». وأضاف، أن وزارة النفط فاتحت وزارة الزراعة باستيراد فسائل النخيل من دول الجوار إلى أنها جوبهت بالرفض لأسباب قانونية ولذلك صار لزاماً على اللجنة التوجه إلى الفسائل التكاثر الخضري.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.