بعد فرض العقوبات على طهران ..هل يرضخ العراق لضغوط واشنطن أم يرد الجميل لإيران ؟

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بدأت العقوبات الأمريكية على ايران حيّز التنفيذ بعد اعلانها من قبل واشنطن في الساعات الاولى من يوم أمس، واستهدفت العقوبات المفروضة مشتريات إيران في قطاع السيارات والنقل فضلا عن نشاطاتها التجارية ومشترياتها من الذهب والمعادن الأساسية الأخرى، ليتبعها فيما بعد تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحذّر فيها الدول التي تتعامل مع إيران في الأمور التجارية، إذ أكد ان من يتعاون تجارياً مع طهران لن يتعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية.
ورفضت العديد من الدول التي لها مصالح اقتصادية مع طهران الرضوخ لشروط واشنطن، التي تضر باقتصادها ، لاسيما أنقرة والصين ودول الاتحاد الاوروبي.
ويرتبط العراق مع ايران بمصالح اقتصادية كبيرة تتعلق بقضايا الاستيراد والتصدير، ما قد يدفع واشنطن الى ممارسة الضغط على الحكومة المقبلة للتقليل من التعامل الاقتصادي مع طهران، وهو ما قد يؤثر سلباً في وضع البلد الاقتصادي.مراقبون ونواب سابقون شددوا على ضرورة ان لا تخضع الحكومة المقبلة الى الاملاءات الامريكية التي تضر بمصالح البلد الاقتصادية، مؤكدين ان العراق يتعامل مع الجميع ولن يكون أداة بيد ارادة واشنطن لتحركه وفقاً لما يخدم مصالحها في المنطقة.
ويرى النائب السابق عن دولة القانون محمد الصيهود، ان العقوبات على ايران جاءت على وفق الضغوط الإسرائيلية ضد كل من يقف بوجه سياساتها في المنطقة. وقال الصيهود في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان الدول التي لها مشتركات مع ايران ومن ضمنها تركيا، رفضت الالتزام بالشروط الأمريكية.
وأضاف: العراق مطالب برفض تلك القرارات المجحفة وان لا يتعامل معها على أرض الواقع، لان علاقة بغداد مع طهران وثيقة فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، لافتاً الى ان موقف ايران تجاه العراق خلال أزمة داعش يحتم عليه رد الجميل.وتابع: «عمر الحكومة الحالية انتهى والقرار يرجع الى الحكومة القادمة التي يفترض منها ان يكون لها قرارات واضحة وصلبة حيال ذلك».من جانبه، يرى المحلل السياسي كاظم الحاج، ان العقوبات الامريكية المضادة لإيران اتخذت قسمين، الأول هو يوم أمس والأخرى ستكون نهاية العام الجاري، لافتاً الى ان المجتمع الدولي رفض تلك العقوبات.
وقال الحاج في حديث خص به (المراقب العراقي) ان بعض الاجندات في العراق قد تعمل على ارضاخه للضغوط الأمريكية، مشيراً الى ان قطع الكهرباء عن المحافظات الجنوبية، جاء بسبب اعلان البنك المركزي العراقي عدم التعامل مع المصارف الإيرانية ، ما دفع طهران الى المطالبة بال(7) مليار دولار المتراكمة على الحكومة.
وأضاف: الواجب على العراق التعامل مع تلك الأزمة بما يخدم مصالحه الاقتصادية التي ترتبط مع ايران ارتباطاً وثيقا. وتابع: العراق يستورد ويصدّر الكثير من المواد من والى إيران ، موضحاً: على الحكومة ان لا ترضخ للشروط الأمريكية التي تبحث عن مصالحها فقط.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.