ذيول واشنطن وسياسة النأي عن المحاور العبادي ينضم للمشروع الأمريكي غير الإنساني لتجويع الشعوب المسلمة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أكد رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي مراراً وفي أكثر من موقف، حيادية العراق من الأزمات والمشاكل الدولية والإقليمية ، وشدد على انه لن ينصهر في سياسة المحاور، ويكون في طرف ضد جهة أخرى وهذا ما ناقضه العبادي خلال تصريحاته التي أدلى بها يوم امس الأول حيال العقوبات الأمريكية على طهران، اذ على الرغم من انها لم تكن أممية ملزمة للدول، وإنما منحسرة بين دولتين، إلا ان رئيس الوزراء أكد في مؤتمر صحفي «اننا لا نتعاطف مع العقوبات ولا نتفاعل معها ولا نعدّها صحيحة» وأردف: «لكننا نلتزم لحماية شعبنا».
ويبين ذلك سلبية الموقف الشخصي للعبادي الذي جاء منحازاً مع واشنطن على الرغم من معارضة دول التحالف الاوروبي للعقوبات الإيرانية ، وكذلك دول في المنطقة، كونها تضرَّ بالمصالح الاقتصادية لبلدانهم.
مراقبون أكدوا ان موقف العبادي «الشخصي»، جاء لأغراض سياسية، لاسيما ما يتعلق منه بالولاية الثانية التي ستكون ضريبتها الإنخراط في المواقف مع الجانب الأمريكي. ولفت المراقبون الى ان ذلك الموقف نكران لجميل ايران خلال وقوفها مع العراق في حربه ضد العصابات الإجرامية «داعش».
ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي ان موقف العبادي لم يكن انحيازاً للإرادة الأمريكية وإنما كان خضوعاً لها، وتماهياً مع الارادة الاقليمية المتمثلة بالسعودية.
وقال المرشدي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان ذلك الموقف يدلل على انه يسعى للحصول على ولاية ثانية ونيل رضا واشنطن، منوهاً الى انه ناقض نفسه بحديثه عن العقوبات، إذ جعل العراق في محور ضد محور آخر، على الرغم من تأكيده نأي العراق عن سياسة المحاور.
وأضاف: «موقف العبادي سلبي وناكر لجميل ايران بموقفها الداعم للعراق ابان الحرب ضد عصابات داعش الاجرامية، عندما تخلّت أمريكا وغيرها عن التزاماتها تجاه العراق».
وتابع: ايران لها موقف نبيل عندما زوّدت الحشد الشعبي والقوات الامنية العراقية بالأسلحة والمستشارين، داعياً النخب العراقية الى ان يكون لها موقف مساند للعراق.
من جانبه ، يرى المحلل السياسي صباح العكيلي، ان موقف العبادي جاء مفاجئاً، وان كان هو رأي شخصي لان ولايته قد انتهت، لكنه حتماً لم يكن منسجماً مع موقف الشعب العراقي، الذي يثمّن دور ايران في موقفها الداعم للعراق في حرب الارهاب.
وقال العكيلي في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان العقوبات غير ملزمة للعراق، لأنها لم تصدر من الأمم المتحدة أو مجلس الامن الدولي، لذلك غالبية دول العالم رفضت العقوبات.
وأضاف: تفسير واحد يفسر موقف العبادي من العقوبات وهو سعي العبادي لنيل الولاية الثانية الذي لن يتم إلا بالتقرّب من واشنطن، والعمل على استرضائها. وتابع: هذا الموقف لا يعبّر عن وجهة نظر الشعب والكتل السياسية العراقية، انما هو رأي فردي من رئيس الوزراء.
يذكر ان واشنطن قد أعلنت عن بدء العقوبات على ايران امس الأول، المتعلقة بفرض قيود اقتصادية بعد اعلان ترامب خروجه من الاتفاق النووي في أيار الماضي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.