بوصلة السياسة تتوجّه إلى الكتلة الكبرى والحديث عن إتفاقات وليس تحالفات

المراقب العراقي – حيدر الجاير

تتوجه أنظار الكتل السياسية خلال المرحلة المقبلة نحو تشكيل الكتلة الكبرى، التي تعدُّ مفتاح عملية تشكيل الحكومة خلال السنوات الأربع المقبلة، وقد كثر الحديث و بدأ الحراك السياسي واضحاً من خلال إعلان عدد من القوائم الانتخابية انتهاءها من جمع المقاعد الكافية لتشكيل الكتلة الكبرى، فيما تحدّث عدد آخر من القوائم عن عدم وجود أي أتفاق وإنما تفاهمات فقط. من جهتها رفضت المحكمة أي تفسير جديد حول مصطلح الكتلة الكبرى، مؤكدة أن أي تعديل جديد في طريقة اختيار رئيس الوزراء يحتاج إلى تعديل دستوري. الى ذلك قالت المحكمة الاتحادية العليا :إن تفسير الكتلة البرلمانية الكبرى لا يتغيّر إلا بتعديل الدستور، فيما أشارت إلى أنها ستصادق على نتائج الإنتخابات بمجرد انتهاء النظر بالطعون. وذكر المتحدث باسم المحكمة إياس الساموك أن «المحكمة الاتحادية ستصادق على نتائج الإنتخابات بمجرد انتهاء النظر بالطعون»، مشيراً الى أن «المحكمة الاتحادية تلقّت منذ بداية العام 150 دعوى ، بعضها خاص بالانتخابات واللا مركزية وحسمت غالبيتها». وأشار الى أنه «لا تغيير في تفسير المحكمة للكتلة البرلمانية الكبرى، التي يحق لها تشكيل الحكومة، إلا إذا حدث تعديل للدستور». وتنص المادة 76/ أولاً من الدستور على «يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشرَ يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية». وأفاد الساموك بأن «المحكمة ذكرت في تفسيرها أن تلك الكتلة (الأكبر عددا) هي التجمع المكون من أكبر عدد من النواب في الجلسة الأولى لمجلس النواب (البرلمان)، وليست الكتلة التي تصدرت نتائج الانتخابات». وشدد على أنه لا تغيير في تفسير هذه الكتلة، وإذا ما أريد أن يكون هناك توجّه آخر في اختيار المرشح لرئاسة الوزراء، يجب أن يحصل تعديل للدستور. وأكد المحلل السياسي هاشم الحبوبي أن ما يجري الآن بين الأطراف السياسية هو محاولة كشف نيات الآخر وليس عقد تحالفات. وقال الحبوبي لـ(المراقب العراقي) إن «كل ما يجري هو محاولات لكشف ومعرفة نيات الآخر، وكيف يستطيع الآخر المفاوض او المحاور ان يأتي بالمكسب الى قائمته»، وأضاف «لا يوجد أي أتفاق واضح بشأن التحالفات»، موضّحاً «إذا عُدْنا الى لغة المكاسب والمحاصصة فإن العراق يسير بالاتجاه الخاطئ وهو أمر بالغ الخطورة». وانتقد الحبوبي «المزوّرين الذين تلاعبوا بالعملية السياسية وعملوا من وراء الكواليس وحرقوا الوثائق التي تدين فسادهم»، مؤكداً أنهم «لن يتركوا العراق يعيش بسلام». من جهته أكد المحلل السياسي قحطان السعيدي :أن الفراغ السياسي الموجود صنع أزمة ثقة بين المواطن والعملية السياسية. وقال السعيدي لـ(المراقب العراقي) ان «تشكيل الحكومة الجديدة يجب أن يمرً بمراحل بعد إقرار نتائج الانتخابات»، وأضاف «يوجد لغط جماهيري حول الانتخابات ونتيجتها، وربما ستتأخر المحكمة في إعلان أسماء الفائزين»، موضّحاً ان «الفراغ الذي أوجدته الانتخابات صنع أزمة ثقة بين المواطن والعملية السياسية، وهو ما يعدُّ خطراً محدقاً».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.