غارات التحالف في اليمن .. «جرائم حرب» أم «حرب تحرير» ؟

 

اهتمت صحف عربية بالحرب التي تدور رحاها في اليمن، وذلك بعد ضربة جوية دامية شنتها قوات التحالف بقيادة السعودية في مدينة صعدة. وقُتل 29 طفلا في الضربة التي استهدفت حافلة، بحسب ما أعلنه مستشفى في صعدة، شمالي اليمن.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة الغارة التي وقعت في معقل الحوثيين المدعومين من إيران. وبينما عكست صحف أصوات إدانة للغارة، سعت أخرى للدفاع عن الحملة العسكرية التي تقودها السعودية دعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي. يدين زيد البعوة في «الثورة» اليمنية الغارة في مقال بعنوان: «جرائم حرب ترتكب بحق أطفال اليمن».ويقول البعوة إن «أطفال اليمن على مدى أربع سنوات وهم يعيشون وضعا استثنائيا نتيجة العدوان السعودي الأمريكي إلى درجة أن أرواحهم ودماءهم أصبحت معلقة بين قنابل طائرات العدوان وبين صمت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذين اشتركوا في جرائم العدوان البشعة والتي تفاقمت حتى طالت الأطفال بشكل مباشر الذين جعلت منهم طائرات العدوان هدفاً رئيساً لها في مختلف المحافظات اليمنية تقتلهم بكل وحشية وتهدر دماءهم وتختطف أرواحهم وتمزق أشلاءهم في ظل صمت دولي وأممي تجاوز الحدود».في الصحيفة نفسها، يقول فهمي اليوسفي: «ليس غريبا على قوى التحالف العدواني التي تتولى قيادته المملكة الداعشية أن تستهدف طلاب المدارس بمحافظة صعدة، فهذا سلوك إدماني لديها، ويأتي بعد أيام قليلة على الجرائم الأخيرة التي ارتكبتها بمحافظة الحديدة المتمثلة بمجزرة سوق السمك وكذا جريمة إعدام الأسرى في الساحل الغربي».ويضيف اليوسفي: «طالما العدوان الصهيو-سعودي قد استهدف صالات العزاء والأفراح والمدنيين والمدارس والشوارع والشجر والحجر والبشر فليس غريبا عليه استهداف الأطفال من طلاب المدارس».على المنوال ذاته، تقول «رأي اليوم» اللندنية في افتتاحيتها «يَصعُب علينا، وربّما على الكَثيرين مِثلنا، فهم المقاييس الإعلاميّة والأخلاقيّة التي يَرتَكِز إليها المُتحَدِّثون باسم التحالف السعوديّ الإماراتيّ في دِفاعِهم عن الغارات التي تَشُنّها طائِراتِهم الأحَدث والأغلى والأكثَر دِقَّةً في القَتل، على أهدافٍ مَدنيّةٍ في اليمن مُنذ بِدايَة الحَرب المُستَمرِّة مُنذ أربعةِ أعوامٍ تقريبًا، فهَل هذه الغارات تتوافَق مع القانون الدولي الإنساني وقَواعِده العُرفيّة مِثلَما يُؤكِّدون دائِمًا؟».وتختم الجريدة الافتتاحية قائلة: «هَذهِ الحَرب لا يُمْكِن أن تَحسِمها غارات الطائرات والصواريخ التي تُلقيها فوق رؤوس المَدنيين العُزَّل المَسحوقين، كما أنّ صمت العالم على هَذهِ المجازر لن يَستَمرّ حَتمًا، وتبريرات المُتحَدِّثين باسم التحالف لها لن تُقنِع أحدًا، والخِيار الوَحيد هو الانسحاب تَقليلاً للخَسائِر وفي أسرعِ وَقتٍ مُمكِنٍ».
في المقابل، ترى «البيان» الإماراتية في افتتاحيتها أن «الموقف الدولي إزاء الأحداث في اليمن يشوبه تناقض واضح». وتوضح الصحيفة بالقول «يخرج علينا المفوضون الأوروبيون ببيانات أحادية وغير منصفة بشأن ما يحدث في مدينة الحديدة، علماً بأنه ليس لهم هناك مندوبون ولا ممثلون، بل تأتيهم المعلومات من مصادر غير محايدة، وهذا ما انعكس في بيان المفوضين الأوروبيين الأخير، الذي غاب عنه إدانة ميليشيات الحوثي الإيرانية في جريمة استهداف المستشفى وسوق السمك».
وتضيف الصحيفة «غفل هذا البيان الأحادي الجانب عن جرائم الحوثيين وتجنيدهم الأطفال وقصفهم ناقلات النفط والسفن وزرعهم الألغام، وقصفهم المملكة العربية السعودية بالصواريخ الباليستية التي تزودهم بها إيران، وغيرها من الجرائم التي أدانها العالم والمنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.