فصائل المقاومة والحشد تدعو السيد مقتدى أن يقول كلمته بوجه المؤامرات الخبيثة

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
رفضت الجماهير الصدرية التدخلات الأمريكية السافرة في الشأن السياسي ، ومحاولاتها رسم ملامح الحكومة المقبلة على وفق ما يخدم مصالح واشنطن في العراق و المنطقة ، لاسيما بما يتعلق ببقاء وجودها العسكري الدائم غربي وشمالي العراق.
وأكدت الجماهير أن موقفها حيال الوجود الأمريكي كان واضحاً منذ دخول الإحتلال عام 2003، بعدما قدمت مئات الشهداء والجرحى في ساحات المواجهة ضد القوات الأمريكية في الإنتفاضة الأولى والثانية، التي إمتدَّت من النجف إلى عموم المحافظات العراقية.
جاء ذلك الموقف بعد إصدار فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي بياناً مشتركاً حذّروا فيه من المؤامرة ال»أميركية – سعودية» لتشكيل حكومة ضعيفة تخضع للأوامر الخارجية.ودعوا من خلال البيان ليلة امس الأولى ،إلى دعوة سماحة السيد مقتدى الصدر الى ان يقول كلمته المدويَّة بوجه المؤامرات الخبيثة التي تحاك من واشنطن.
كما دعا البيان حزب الدعوة الى وضع حد للتصرفات اللا مسؤولة من بعض القيادات التي انغمست بالمشروع الأمريكي في إشارة إلى رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي.
مراقبون أكدوا أن أمريكا مارست دوراً سلبياً منذ دخولها للعراق عام 2003 الى اليوم، عبر شق وحدة الصف بين أفراد الشعب الواحد، وممارسة القتل والتشريد والخراب والدمار ودعم الإرهاب، ومن الضروري ان يكون هنالك موقف رادع وقوي يضع حداً لتدخلاتها.
مؤكدين ان بلورة موقف موحد من جميع الفصائل المقاومة للأمريكان سيفشل التمادي الأمريكي ومخططاته.
ويرى الدكتور في العلوم السياسية حسين عباس، أن «كل التجارب التاريخية مع واشنطن أثبتت أنها لم تكن تصبُّ في مصلحة الشعب العراقي، كونها جاءت بالإرهاب والطائفية والدمار والتقسيم لهذا البلد».
وقال عباس في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) إن «فصائل المقاومة من الطبيعي ان يكون لها موقف حيال الهيمنة الأمريكية على مقاليد الأمور ، لأنها تريد أن تكرّر مأساة العراق من جديد».وأضاف أن «التدخل الامريكي سلبي، لأن تشكيل الحكومة على وفق الإرادة الأمريكية سيجعل منها أداة طيعة بيد الإرادة الخارجية».وتابع ان «دعوة السيد مقتدى الصدر من فصائل الحشد هدفها بلورة موقف موحد بين جميع الفصائل الرافضة للوجود الأمريكي ، لأن الخط واحد للجميع في درء الخطر عن العراق، فكما وقفوا في ميدان واحد لمواجهة عصابات داعش فسيقفون بمواجهة أمريكا».
من جهته يرى المحلل الكاتب والإعلامي منهل المرشدي، أن «كل القوى الوطنية العراقية مدعوة اليوم، الى الوقوف بوجه المؤامرة الجديدة التي تستهدف البلد».
وقال المرشدي في تصريح خصَّ به (المراقب العراقي) إن «أمريكا والسعودية حاولتا أن تبعدا الكتل الوطنية عن بعضها ليتسنى لها تشكيل حكومة تخدم مصالحهم».
وأضاف أن «بيان فصائل المقاومة هو استقراء للمقبل، وتحذير كبير من خطورة المخطط الأمريكي في العراق».
وتابع ان « التيار الصدري كان في مقدمة فصائل المقاومة التي حاربت الوجود الأمريكي ، لذلك هنالك ترقب لبيان موقفه من تلك التدخلات السافرة «.وأشار الى أن «موقف التيار الصدر حيال التدخلات الأمريكية سيكون مناسباً لتاريخه المقاوم ، لا سيما أن السيد مقتدى الصدر يحمل إرثاً كبيراً تبناه السيد الشهيد محمد الصدر عندما هتف بشعاره الخالد «كلا كلا أمريكا كلا كلا إسرائيل «.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.