الصورايخ البالستية في العراق نسيج الماكنة الإسرائيلية

المراقب العراقي – سعاد الراشد
بعد أن تمَّت الإطاحة بالحليف الإستراتيجي لإسرائيل في إيران الشاه على أثر الثورة الإسلامية عام 1979 وإحتضان إيران المقاومة الفلسطينية أعلنت إسرائيل العداء الرسمي والعلني لإيران ،وكانت على طول الخط تقدّمُها في منظور حسابها للأخطار والتهديدات حتى على القوى المسلحة الفلسطينية.
تزايد هذا العداء بشكل مضطرد ومنتظم وأصبح الدور الإسرائيلي فاعلاً إذ صار معظم الدول العربية خصوصاً الخليجية ترى أن التهديد الحقيقي على أمنها هو إيران وليست إسرائيل.
وفي سياق الصراع الدولي على الأراضي السورية ،والقلق الإسرائيلي من الوجود الإيراني القريب استهدف في مرات عدة وبشكل متزايد وجود إيراني أو جهات لها صلة بإيرانية موجودة في سوريا لمساعدة الحكومة السورية على مواجهة الإرهاب.
وفي سيناريو جديد يستكمل هذا الإتجاه أعلنت إسرائيل وعلى لسان وزير دفاعها ليبرمان أن إيران زودت جماعات تابعة لها في العراق ونشرت صورايخ بالستية بعيدة المدى ،وأنها (وبحسب ليبرمان) ترصد منذ أكثر من سنتين ومن خلال الأجواء العراقية نشاطاً إيرانياً لتطوير ونشر قدرات صاروخية على الأراضي العراقية ،إذ يتمُّ إستخدامها في أي مواجهة مع إسرائيل ،وإستكمالاً لهذا السيناريو صرحت إسرائيل بأنها ستقوم بنفس ما قامت به في سوريا أي ضرب تلك الأهداف في العراق وإستهدافها سواء بالطيران أم بالصورايخ.
لا يغيب على أي متابع حذق حجم المسرحية الإسرائيلية وما تروم له من إيجاد ذرائع لإستهداف مصادر تهديد لها على الأراضي العراقية التي ينص دستورها في المادة السابعة على عدم استخدام الأراضي العراقية مقرا أو ممرا لأي عمليات تستهدف أمن أي دولة أخرى.
« المراقب العراقي « سلطت الضوء على حقيقة هذه الإدعاءات الأمريكية الإسرائيلية والهدف ومدى واقعيتها على الأرض وموقف العراق منها إذ تحدث بهذا الشأن النائب عن تحالف البناء وجيه عباس قائلا « يجب ان نتأكد هل كانت هناك صواريخ لاسيما أن الحدود العراقية مراقبة من القوات الامريكية متسائلاً فكيف يمكن ان تعبر صواريخ إيرانية بهذا الحجم؟ «
مؤكدا « ان هذه كذبة حقيقية لوكالة رويتر المتعلمة والتي تسير وفق منهج مخابراتي معروف».وأضاف عباس «كثيرا ما انتقدتهم من أجل أنهم كانوا يوظّفون موظفين في المخابرات العراقية الصدامية وهم يعطونهم هذه المعلومات التي تسيء للعراق «.
في سياق متصل قال النائب عن كتلة الفتح عبد الكريم الانصاري «كما تعلمون ان الجمهورية الاسلامية عندما دخل داعش كانت السند الأساس لدعم الشعب العراقي ورفد العراق بالمستشارين وكذلك في الإمكانات اللوجستية وما يقال اليوم ان العراق لديه صواريخ «باليستية « إيرانية هي مجرد زوبعة إعلامية ليس لها صحة في الواقع العملي»,
ويرى الأنصاري « ان الحكومة العراقية -إذا ما تمَّ تشكيلها بطريقة صحيحة- لن يكون العراق ساحة صراع كما يود البعض لاسيما ان كانت حكومة وطنية لا تسمح بهذا الشيء « بحسب تعبيره.
هذا وأصدرت وزارة الخارجية العراقية بيانا بشأن الأنباء التي تحدثت عن تلقي «جماعات عراقية مسلحة» صواريخ بالستية من إيران وأضاف البيان، أنه «في الوقت الذي تؤكد فيه الوزارة أن العراق غير ملزم بالرد على تقارير صحفية لا تمتلك دليلاً ملموساً على ادعاءاتها ومزاعمها، فإنها تؤكد أن جميع مؤسسات الدولة العراقية ملزمة وملتزمة بالمادة السابعة من الدستور والتي تنصُّ على عدم استخدام الأراضي العراقية مقرا أو ممرا لأي عمليات تستهدف أمن أي دولة أخرى كانت ، وكالة أنباء «رويترز» نقلت في تقرير لها عن مصادر إيرانية وعراقية وغربية أن طهران قدمت صواريخ باليستية لـ»جماعات موالية لها» في العراق في وقت أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي أن إدعاءات بعض وسائل الإعلام بشأن إرسال إيران صواريخ بالستية إلى العراق كاذبة ومثيرة للسخرية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.