كارثة بيئية جديدة بإنتظار بغداد الأمريكان يحوّلون منطقة التاجي إلى محرقة للنفايات السامة

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يوماً بعد آخر تنكشف جرائم الوجود الأمريكي وقواعده المنتشرة في العراق وما خلّفه من معاناة كبيرة واستهانة بصحة المواطن العراقي , فحروب أمريكا على العراق والتي تمَّ إستخدام أسلحة منضبة باليورانيوم ,مما سبّب ظهور أمراض غريبة وسرطانية التي انتشرت بشكل كبير في محافظات العراق وخاصة الجنوبية منها .
فالبيئة العراقية مهدّدة نتيجة عدم وجود معايير السلامة مما سبّب إختلالاً بالتوازن البيئي نتيجة ما تمَّ الكشف عنه مؤخراً عن محرقة في منطقة التاجي تابعة للجيش الأمريكي التي يتمُّ فيها حرق النفايات السامة الطبية ومخلفات الأمريكان من النفايات المشعّة , مما سبّب انتشاراً للأمراض الغريبة والسرطانية في تلك المنطقة وما سيترتّب عليه مستقبلاً من إرتفاع نسبة تلك الأمراض .
الحكومة العراقية المنتهية ولايتها وطيلة أربع سنوات من حكمها هي وراء عودة الجيش الأمريكي وبناء قواعد غير شرعية ,فهي تتحمّل الجزء الأكبر من انتشار تلك الأمراض الخطيرة ,فهي لم تُسائِل الأمريكان عن تلك المحرقة التي قد تكون هناك مثيلاتها في قواعد الأمريكان المنتشرة في أنحاء العراق.
الأمريكان متهمون بدفن نفايات نووية في الصحراء العراقية فهم يسعون لجلب المزيد من تلك النفايات وليس في الحكومة مَن يمنعهم , بل إن رئيس الحكومة المنتهية ولايته يرفض الحضور إلى البرلمان لمناقشة الوجود الأمريكي ومخاطره على العراقيين.
ويرى مختصون: أن حرق النفايات السامة من الأمريكان يدلُّ على استخفافهم بصحة العراقيين ,وهم وراء إرتفاع الإصابات بالأمراض الخطيرة ولم تتمّ مساءلتهم عن طبيعة نفاياتهم التي يرفضون تسليمها للجان المختصة المشكّلة من وزارة الصحة من أجل إتلافها وفق خطط علمية لتقليل مخاطرها.
يقول المختص بالشأن البيئي لطيف العكيلي في إتصال مع ( المراقب العراقي): إن مشكلة النفايات من أهم الموضوعات التي تشغل دول العالم بشأن كيفية التخلص منها وخاصة المشعّة والسامة ,والعراق عانى كثيراً جراء تلك السموم التي جاءت بها أمريكا , وموضوع حرق النفايات للجيش الأمريكي في التاجي ليس الأول , سبقه الكثير خاصة عند إحتلال العراق ,مما سبّب ظهور الكثير من الأمراض الغريبة وخاصة السرطانية ,في ظل عجز الحكومة العراقية في بناء مستشفى كبير متخصص لمعالجة هذه الأمراض.
وتابع العكيلي : أن بيئة العراق تعاني من التلوث بانواعه كافة ,مما سبّب إختلالاً في الميزان البيئي لصالح التلوث , وخاصة السامة والمشعة , فهي أخطر أنواع النفايات التي يحرقها الأمريكان دون مراعاة صحة العراقيين , نتيجة عدم ضعف الحكومة المركزية , لذا على حكومة بغداد المحلية تدويل تلك القضية من أجل إجبار الأمريكان على إيقاف تلك المحرقة التي نشرت الأمراض السرطانية في منطقة التاجي.
من جانبه يقول الخبير الإقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع ( المراقب العراقي): نحن ندعو الى إخضاع معسكرات الأمريكان للتفتيش كما هو سائد في الدول الأخرى , لكن ذلك لايمكن ان يتحقّق نتيجة الإتفاقات السرية ما بين بغداد و واشنطن بشأن الوجود الأمريكي وحصانة جنودها بحجة أنهم مستشارون, وهناك تقارير تؤكد أن الأمريكان دفنوا نفايات نووية في صحراء العراق ومن المؤمل أن يجلبوا الكثير منها ,في ظل تغاضي حكومة بغداد.
إلى ذلك كشف مجلس محافظة بغداد، عن وجود محرقة تابعة للقوات الأميركية للنفايات المشعة والطمر الصحي في قضاء التاجي شمالي العاصمة بغداد، تشكّل تهديداً لحياة المواطنين بالإصابة بأمراض وبائية وسرطانية. واكد عضو مجلس المحافظة فلاح الجزائري: ‹أن القوات القتالية الأميركية الموجودة بشكل غير رسمي في معسكر التاجي الواقع شمالي العاصمة بغداد، استغلت منطقة الكهرمان بوضع محارق النفايات الطبية والعسكرية المشعة الخاصة بها، وان تلك النفايات تولّد إشعاعات سرطانية تهدّد أهالي القضاء›.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.