بيان المرجعية يطلق رصاصة الرحمة على المخطط الأمريكي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد اسابيع طويلة من اللغط بشأن هوية رئيس الوزراء الجديد، وبعد سلسلة من التدخلات الأمريكية السافرة عبر السفير الأمريكي أو المبعوث الامريكي في العراق، اطلقت المرجعية الدينية العليا رصاصة الرحمة على الخطة الأمريكية الداعمة لشخصيات سياسية محددة لتولي المسؤولية في المرحلة المقبلة. وقالت المرجعية الدينية في بيان ان «ترشيح رئيس مجلس الوزراء انما هو من صلاحيات الكتلة الكبرى بموجب الدستور وليس للآخرين رفض مرشحها»، مؤكدة انها «لا تؤيد رئيس الوزراء القادم اذا اختير من السياسيين الذين كانوا في السلطة في السنوات الماضية بلا فرق بين الحزبيين منهم والمستقلين». كما أعلن البيان استعداد المرجعية الدينية للتواصل مع أي «وجه جديد يُعرف بالكفاءة والنزاهة والشجاعة والحزم، والتزم بالنقاط التي طرحت في خطبة الجمعة في ١٣ ذي القعدة»، محذرة من أنها ستستمر على نهجها في مقاطعة المسؤولين الحكوميين، كما انها ستبقى صوتاً للمحرومين تدافع عن حقوقهم على وفق ما يتيسر لها خلاف ذلك. وأشاد المحلل السياسي والأكاديمي د. حيدر فرحان بمتابعة المرجعية وسداد رأيها واهتمامها بتفاصيل العملية السياسية، واصفاً تدخلها في هذا التوقيت الإستراتيجي بصمام الأمان من الإملاءات الخارجية. وقال فرحان لـ(المراقب العراقي) ان «طرح المرجعية لم يكن الأول ، ولو عدنا الى الوراء لرأينا انها اعطت كلمتها «المجرب لا يجرب» لانتخاب الأفضل ومن يقدم الخدمات»، وأضاف ان «اعتراضها على المرشحين لمنصب رئيس الوزراء هو امتداد لهذا الشعار، ويعد تدخلها في هذا الوقت الاستراتيجي مهماً، وقد تحقق كونها صمام أمان من الاملاءات الخارجية ولاسيما الامريكية التي لا تريد الخير للعراق»، موضحاً: «ليس من السهولة ان ينصاع الامريكان لطرح المرجعية، ولكنهم سيذعنون بسبب قوة تأثيرها على الشارع العراقي». وتابع فرحان: «توجد أحزاب تابعة للأمريكان تعمل على تحريك الشارع العراقي، وربما سنشهد عملية تأجيج وتصعيد خلال المدة المقبلة»، وبيّن ان «التسقيط الاعلامي عمل عمله واشتد لان المرجعية تصدت للتوسّع والاحتلال والضغوط الأمريكية وأذنابها من الدول المجاورة»، مؤكداً ان تدخل المرجعية في هذا الوقت ورفضها لشخصيات محددة له أثر كبير وايجابي لمصلحة العراق.
من جهته، اعتبر المحلل السياسي كاظم الحاج، ان واشنطن عملت على افتعال حرب شيعية شيعية، وهو ما دفع المرجعية الدينية الى رفض التدخل الخارجي. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي) ان المرجعية الدينية ومنذ خطبتها في 27/7 وضعت معايير ومواصفات رئيس الحكومة المقبل وطبيعة عمل الحكومة والبرلمان، وأضاف ان «خطبتها الأخيرة وبيانها الأخير وضعا النقاط على الحروف وبيّنا طبيعة رئيس الوزراء، ورفضها للمسؤولين الفاشلين»، موضحاً ان «التدخل الواضح للأمريكان وحركة قنصلي اربيل و البصرة وتورط قنصلية البصرة في خلق اقتتال شيعي – شيعي دفع القوى المتعقلة والمرجعية الى التوجه لتشكيل الحكومة بعيداً عن تدخل الأجانب». وتابع الحاج: هذا التوجه «أنهى المخطط الامريكي»، وبيّن: «توجد رؤية وبصيرة مرجعية انطلقت من خلالها لإنهاء التدخل الأمريكي الضاغط لدعم شخصية معينة وحزب محدد».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.