تظاهرات البصرة .. مطالب مشروعة وتدخل غربي لتشكيل الحكومة

المراقب العراقي – سعاد الراشد
تصدّرت البصرة محافظات العراق في تصاعد وتيرة الأحداث فيها على إثر استمرار التظاهرات وأخذها منحىً يشي بالكثير ويطرح عشرات الاستفهامات. ففي تبادل اتهامات بين المتظاهرين والجهات الحكومية يرى المتظاهرون أن الجهات الحكومية لم تستجب إلى أيّ مطلب وقامت بتسويف الأمور ومن جهة أخرى فإنها تستعمل القسوة وأدوات العنف بل هناك اتهامات باستقدام عناصر من غير أهالي البصرة لقمع المتظاهرين بينما توجّه الحكومة اتهامات بخروج التظاهرات عن مسارها السلمي وتوظيفها لأغراض ومقاصد لا علاقة لها بمطالب الجماهير.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على حقيقية ما يجري في البصرة ومن يقف وراء الأحداث الأخيرة التي تعرضت لها المحافظة ودور العامل الداخلي والخارجي في وضع بصمته على تلك الأحداث .
إذ تحدّث بهذا الشأن المحلل السياسي إياد الخزرجي قائلاً «في وسط هذه الأحداث ومع توسع دائرة العنف وتخللها بأعمال حرق ونهب وتعدٍ على مقرات الأحزاب السياسية وجهات حكومية وقد نقلت التسجيلات تصرفات تؤكد تخطيطاً متعمداً لمنظم هذه الأعمال وقد لاحت أصابع التدخل الخارجي من خلال الشعارات التي يتمُّ تداولها والنهج الذي اتخذته التظاهرات».
وأضاف الخزرجي: «ليس بعيداً ان يكون للعامل الخارجي دور مؤثر في شحن الشارع وتوظيف الأزمات لمقاصد ومآرب دول وجماعات ، فالعراق ساحة لصراع أكثر من محور وجهة».
في سياق متصل، أكد المحلل السياسي جاسم الموسوي «ان ما يجري بالبصرة بشكله الظاهري حاجة مواطن عانى منذ خمسة عشر عاماً من نقص بالخدمات والبصرة كانت الصورة المصغرة لعراق أكبر. وكشف الموسوي في حديثه «ان هناك منِ استثمر الحدث خاصة في ظروف تشكيل الحكومة والكتلة الكبرى وتسمية رئيس الوزراء وهي أحد العوامل التي ساعدت على احتراق البصرة سواء كان في بعدها «الشيعي – الشيعي» وتصفية الحسابات ام ببعدها الآخر والتلويح لبعض القوى السياسية إذا لم يكن هناك تجاوب مع وجهة النظر الأمريكية تحديداً فان العراق يمكن ان يشتعل وتتحول الحكومة إلى حكومة طوارئ».وأوضح الموسوي: نستطيع القول إن عوامل اشتعال البصرة عوامل داخلية وعوامل خارجية كما ان البعد الخارجي له مصالح في العراق وهي ان تتشكل حكومة قريبة من الأمريكان. مؤكدا «أن الأمريكان لهم هدف في تشكيل الحكومة وهي ان تكون الحكومة وفق المقاسات بمسمى رئيس الحكومة لا سيما أنهم وجدوا الكف الأخرى تحاول ان تنازعهم دون ان تحاورهم وهي أيضا الكتلة الكبرى في تشكيل الحكومة لذلك تدخلوا في الحدث سواء السعودية ام الولايات المتحدة الأمريكية».
وقال الموسوي «إن ما جرى في البصرة هو أن تكون قنصلية دولة هي منطقة التحدي وأهل البصرة هم وقود وأعتقد ان هذا ينمُّ عن استخفاف وغباء سياسي وان الكرسي هو الأهم في المعادلة». وكشف الموسوي «ما يحدث في البصرة ان القوى السياسية لم تتفق ، لهذا اشتعلت البصرة وتحولت التظاهرات من تظاهرات سلمية إلى تظاهرات حرق الدوائر الرسمية واستهداف مقرات الحشد «.
مبيّنا «أن وجود فرز بالحرق والاستهداف يعني أن هناك أطرافاً تقف بالجانب والجانب الآخر لذلك هو تلويح بالقوة الى القوى السياسية التي تتنافس على السلطة ،عليكم بقبول الأمر الواقع وهو أن تتشكّل هذه الحكومة لـ»سين» أو «صاد» من الناس» بحسب تعبيره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.