الحرب الناعمة وادواتها التحالف الأمريكي – السعودي يسعى لتأجيج الفتن بين شعبي العراق و إيران

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
تسعى أمريكا والسعودية الى إبعاد العراق عن محور المقاومة من خلال استخدام الحرب الناعمة لإثارة الفتنة بين شعبي إيران والعراق عبر تصاريح لمسؤولين مفبركة وفديوهات قديمة , واستغلال حرق القنصلية الإيرانية في البصرة من عملاء أمريكا والرياض وبعض فلول البعثيين , لتكون مقدمة للحرب الناعمة التي تستهدف الطرفين التي تربطهما علاقات عقائدية , فضلاً عن حسن الجوار.
فإيران لها دور مشرّف في دعم العراق عسكرياً واقتصادياً في حربه ضد عصابات داعش الإرهابية ,وتحقيق الانتصارات العسكرية وتطهير مدن العراق من بقايا الإرهاب , ولم تتوقف إيران عن ذلك , بل الملف الاقتصادي واعتماد العراق على إيران في استيراد الكثير من البضائع الغذائية والسلع وخاصة السلاح الاسترتيجي الذي كان له الدور الكبير في تحقيق النصر.
الأمريكان والسعوديون يصرّون عبر تحالفاتهم ، وبشكل لافت ، على الانتقام من أبناء الجنوب ، وخاصة أبطال الحشد الشعبي ، الذين تصدّوا لعصابات داعش ، ومحاولة استدراج أبطال الحشد للدخول في دائرة الفتنة. عبر إشعال فتنة شيعية- شيعية من خلال إحراق مقار أحزاب بعينها ، وعدم التعرض لمقار أحزاب أخرى ، كما تمَّ رفع شعارات تؤكد هذه الحقيقة الواضحة.
ويرى مختصون أنه من العوامل الأخرى التي ساهمت في وأد الفتنة الطائفية، هو موقف طهران المسؤول من إحراق القنصلية الإيرانية في البصرة، إذ لم تَنْسَقْ إيران الى الاستفزاز ، بل على العكس تماماً لم تُحمّل أيَّ جهةٍ عراقية , مما يدلُّ على حكمة وعقلانية طهران ,مما أغاظ أطراف المؤامرة وبدأوا بتوجيه الاتهامات المغرضة لإيران بعد فشلهم في مسعاهم في إحداث فجوة وإلهائهم من اجل ترك الساحة مفتوحة لتمرير تلك الفتنة .
يقول الكاتب والإعلامي كامل الكناني في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن محاولة إشعال الفتنة الطائفية بين شعبي إيران والعراق بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي عندما استخدمت السعودية وأمريكا الرئيس المقبور في إشعال نار الحرب مع إيران , وبعد أحداث 2003 سارعت إيران إلى مد يد الأخوّة الى العراق من أجل تجاوز أزمة الماضي , مما أثار غيظ الحلف القذر و بدؤوا في إثارة الفتنة بين الشعبين بعد أن يئسوا من الإساءة الى العلاقة بين حكومتي العراق وإيران ,فالمؤامرات والفتن لم تتوقف منذ أكثر من خمسة عشر عاما .
وتابع الكناني: ما حدث في البصرة من حرق القنصلية الإيرانية واستغلالها من الحلف الأمريكي السعودي الداعشي لإثارة الفتنة بين العراقيين والإيرانيين عبر فديوهات مفبركة وتصاريح مشوّهة فشلت نتيجة وعي الشعبين,فالعدو يحاول تفريقنا ,لذا يجب ضبط إيقاع الشارع العراقي وفضح تلك المؤامرات التي تسعى لتدمير علاقة دامت مئات السنين بين شعبين مرتبطين بعقيدة إسلامية موحّدة.
من جانبه يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن العلاقة التاريخية بين شعبي إيران والعراق والارتباط العقائدي لا تؤثر بها الفتن الأمريكية والسعودية التي تكررت كثيرا والتي يراد منها شق الصف الشيعي وقد فشلوا,فالعلاقة أقوى من الطغاة الذين يروّجون للمشروع الصهيوني الذي يسعى لإثارة حرب بين البلدين .
وتابع الهاشمي: أعداء الشعبين راهنوا على الكثير لأحداث البصرة في إحداث خرق في علاقة الشعبين , لكن العراقيين يعلمون جيدا دور إيران في دعمهم طيلة السنوات الماضية من اجل طرد العصابات الإرهابية وانهم قدموا التضحيات في سبيل عدم سقوط المدن المقدسة , لذا فإن جميع الفتن سيكون مصيرها الفشل ,فالروابط بين البلدين أقوى من محاولات تخريبها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.