هل يتكتل أمراء المنفى ضدّ سلمان وابنه؟ أميران من الأسرة الحاكمة يلتحقان بأحمد بن عبد العزيز وينتقدون سياسات الملك و وليّ عهده

في سياق التسريبات عمّا يحصل بين أمراء الأسرة الحاكمة في أروقة الحكم في السعودية، كشف حساب «العهد الجديد» عبر «تويتر» هوية الأميرين اللذيْن أُعلنَ أنهما هربا من السعودية، وانضمّا إلى شقيق الملك السعودي الأمير أحمد بن عبد العزيز في المنفى.وقال «العهد الجديد» في تغريدةٍ إن «الأميرين اللذين هربا من البلد إلى المنفى الاختياري في باريس هما: الأمير سعد بن الملك عبد الله والأميرة حصة زوجة الملك عبد الله»، وأكد أن «الأميرين هربا من المملكة وليس خرجا منها، لأنهما أشبه بمن اشترى حريته وقد قررا البقاء خارج البلد»، على حد قوله، وختم سائلًا «هل تشهد الأيام القادمة تكتل مجموعة من الأمراء في الخارج؟».وتأتي هذه المعلومات بعدما كشف موقع «ميدل ايست آي» البريطاني قبل أيام أن أحمد بن عبد العزيز يفكر بعدم العودة إلى المملكة، بعد التصريحات التي أدلى بها لمحتجين في لندن في وقت سابق، حيثُ تبرّأ من سياسات أخيه الملك ووليّ عهده محمد بن سلمان.بموازاة ذلك، نشر المستشار الأميركي المعروف في شؤون الطاقة لسيرل ويدرشوفين مقالًا في موقع «أويل برايس» بعنوان «هل هناك أزمة جديدة تتخمر داخل العائلة السعودية الحاكمة؟»، تحدث فيه عن خلافات آل سعود الداخلية.وجاء في المقال أن التغيرات الكبرى عادة لا تمر بدون قدر من عدم الاستقرار والنزاع وأزمات، وفي حالة السعودية خطة تنويع الاقتصاد وإبعاده عن النفط لا تسير بسلاسة، فالتأخير المستمر لوضع شركة «أرامكو» في السوق المالي والمعوقات التي تواجه المشاريع العملاقة التي أعلنت عنها هيأة الإستثمار العامة السعودية والتغيرات في النسيج الإجتماعي بدأت على ما يبدو بالتأثير في موقع ولي العهد.وتابع ويدرشوفين «لا يزال الشق والخلاف الداخلي في العائلة الحاكمة قائمًا، إلا أن ابن سلمان نجا حتى الآن بسبب الدعم الكامل الذي يحظى به من والده الملك سلمان»، مضيفًا «مع ذلك النظر للوضع على الأرض يدعو للتساؤل إن كانت هناك مواجهة جديدة تلوح في الأفق وهل يتم التحضير لجولة جديدة في ريتز كارلتون؟».ولفت الكاتب الى زيادة الانتقاد الدولي لما يجري داخل السعودية، حيث أصبح ابن سلمان على ما يبدو الهدف الرئيس للإعلام الغربي، وأردف «التقارير عن أثر رؤية 2030 والنقاش الدائر حول حقوق الإنسان والحريات الدينية تتبع بعضها البعض وبطريقة منتظمة».الكاتب أشار إلى التقارير الإخبارية التي تحدثت عن صراع محتمل على السلطة داخل العائلة المالكة، مؤكدا أن الخلاف يجري على المستويات العليا في العائلة بل داخل الفرع «السلماني» منها، وأوضح أن الشق داخل العائلة نابع من تصريحات أدلى بها أخ الملك الأمير أحمد، الذي انتقد الطريقة التي تعالج فيها المملكة ملف الحرب في اليمن، وقال إن «هذه الانتقادات ليست جديدة فعدم الارتياح من ولي العهد بعدّه شابا عدوانيا لا يملك تجربة موجود داخل العائلة، واذا ظلّ الملك سلمان في الحكم فلن يحدث أي تغيير».ويخلص الكاتب الى أن «السؤال الحقيقي هو ماذا يحدث عندما يموت الملك أو يتنحى عن السلطة؟»، ويختم «هناك حاجة لتصدي ابن سلمان للمؤسسة الدينية خاصة أن هناك عناصر فيها لا تزال متحالفة مع أجنحة محافظة من العائلة المالكة. فالملك وولي العهد يسيران على خطّ رفيع في استراتيجية تهميش المؤسسة الدينية بدون أن يدفعا أفرادها إلى الثورة والخروج للشوارع. ولا تزال تداعيات «نهج ريتز كارلتون» في نهاية 2017 واضحة».يذكر ان الحساب الشهير «مجتهد» كشف في وقت سابق أن أميرين من آل سعود انضما إلى الأمير أحمد، شقيق الملك سلمان بن عبد العزيز، في المنفى الاختياري.ودعا «مجتهد» المغردين إلى متابعة التفاصيل التي سينشرها حساب «العهد الجديد».ويعرف «العهد الجديد» عن نفسه بأنه «قريب من غرفة صناعة القرار» في السعودية.
وكان الأمير أحمد ظهر في فيديو من دولة أوروبية وهو يحاور محتجين، قائلا لهم إن المسؤول عن سياسات المملكة الخارجية الملك وابنه ولي العهد فقط. وبرغم نشر وكالة الأنباء السعودية «واس» تصريحا للأمير أحمد يقول فيه إن كلامه «تم تحريفه»، إلا أن ناشطين قالوا إن شقيق الملك سلمان غير راض عن سياسات الأخير، واختار منفى له في أوروبا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.