تباً و تب..!

المؤشرات والملامح الاولية؛ للدورة البرلمانية الجديدة، تفيد أن الامور لن تكون مستقبلا؛ افضل من ما كانت عليه في السابق، ان لم تكن اسوأ، ويؤشر ذلك خلل النظام السياسي، وعجز القوى السياسية؛ عن مواجهة التحديات، بسبب تغليب مصالحها الضيقة؛ على حساب الصالح العام، ولهذا وصلنا الى ما نحن فيه..على يد بعضهم تباً لهم . ما شهدناه خلال جلسة مجلس النواب الأستثنائية؛ من تبادل اتهامات وقلب للحقائق، واستعراضات خطابية فارغة، يكفي لان نتشاءم كثيرا، لان المقدمات اذا كانت؛ خاطئة وسلبية ومرتبكة، فمن الطبيعي ان تكون النتائج كذلك..أسوأ الإجابات هي تلك التي صدرت عن ممثلي الحكومة..تباً لهم ليس بعيدا عن نظرية المؤامرة، فإن العبادي سعى لتصعيد خطير في البصرة، فقد تجاهل المطالب المشروعة بحياة حرة كريمة، وتوفير الحد الأدنى من الخدمات، وأقلها ماء شرب صالح للاستهلاك البشري..كان هذا التجاهل متعمدا، لا سيما بعد أن أطلق يد قيادة عمليات البصرة، في مواجهة المتظاهرين بقوة مفرطة..تباً له.فالحقيقة أنه لغاية الآن؛ لم يقدم العبادي على تقديم حلول مستعجلة، ولم يف بوعوده بتوفير 10 آلاف فرصة عمل، ولم يرسل دينارا واحدا الى البصرة، بل أنه عرقل قيام غيره بالحل، ومصداق ذلك عندما أرسلت المرجعية الدينية العليا، (38) وحدة تحلية مياه منذ أسبوعين، لم يُنصب منها إلا (3) فقط، والباقي تركت لأسباب مجهولة، ما أضطر السيد أحمد الصافي، لمباشرة الحل بنفسه؛ فيما بقي المسؤول الأول يتلمظ في بغداد..تباً له .تفاقم الوضع في البصرة وسقوط الضحايا، وسّع الهوّة بين المواطنين والنظام القائم، فالبصريّون ليسوا بحاجة إلى تبرّع بقناني ماء، فهم ليسوا نازحين أو مهجّرين، ولكنهم بحاجة إلى خطوات مستعجلة، تعالج المشكلة في الوقت القريب، والتصعيد لا يصب إلا في مصلحة؛ أصحاب مشروع حكومة طوارئ يقودها طالب الولاية الثانية.
طيب العراقي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.