ماذا لو أصبحت السيدة الأولى في العراق يهودية ؟!هل يخترق الموساد الصهيوني رئاسة الجمهورية ؟

المراقب العراقي – حيدر الجابر
في إطار المعركة على منصب رئيس الجمهورية بين حزبي الإتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، أثار القيادي في الإتحاد الوطني هيوا طالباني، سؤالاً مهماً عن إمكانية قبول العراقيين برئيس متزوج من يهودية، فقد كشف طالباني في تغريدة له أن مرشّح الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين متزوج من يهودية. وهذه المعلومة تقود الى سؤال أكثر خطراً عن إمكانية اختراق الموساد لأحد أهم المناصب السياديَّة. وقال طالباني في تغريدة على حسابه بتويتر «إذا أصبح مرشّح الحزب الديمقراطي العراقي الدكتور فؤاد حسين رئيساً ، فإن التاريخ سيُصنع لأن زوجته يهودية وستكون أول سيدة يهودية في التاريخ للعراق»، متسائلاً: «هل العراقيون مستعدون لهذا» ؟!.وكان فؤاد حسين، وهو يشغل منصب رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان، قد أعلن في وقت سابق أن مسعود بارزاني طلب منه رسمياً الترشّح عن الحزب لرئاسة جمهورية العراق. وأشار الى أن الحزب الديمقراطي يعمل على إنجاحه وأن زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني إلى بغداد كانت لهذا الغرض. وحذّر الكاتب والمحلل السياسي همام السليم من خطورة هذا الموضوع، ومن احتمالية ارتباط زوجة الرئيس المقبل بالموساد الصهيوني، داعياً الى تقديم مرشح آخر دفعاً للإحراج. وقال السليم لـ(المراقب العراقي) «حينما تكون زوجة مرشح لمنصب رئاسة الجمهورية يهودية الديانة فإن ذلك أمر يحمل في طياته خطورة سياسية تتمثل باحتمالية ارتباط الزوجة بالموساد الإسرائيلي فضلاً عن احتمالية ارتباط أحد أبنائها به»، وأضاف أن «هذا الأمر يُعدُّ خطراً كبيراً على مؤسسة الرئاسة التي من خلالها يمكن ان تتدخل في مفاصل مهمة وحساسة في الدولة وتنفذ أجندات خارجية»، موضّحاً أن «الانتماء العقائدي لأي شخصية ليست ذات مشكلة ولكنّها ستكون خطراً إذا أدَّت الى الإرتباط والتعامل بجهات معادية، ما سيؤدي بالضرورة الى التأثير سلباً في الانتماء والولاء للوطن». ودعا السليم الى تقديم مرشح آخر خالٍ من الإشكاليات السياسية والأمنية تجنباً للحرج»، وبيّن أن «الأمر متروك لبقية القوى السياسية في تحالفَي البناء والإصلاح، فهم من يصوّتون لصالح أحد المرشحين، وبالتالي فهم يتحمّلون مسؤولية إختيارهم». وعلى الرغم من خطورة هذا الموضوع، ومساسه بالأمن القومي، فإن الدستور لم يهتم بوضعية المرشح للرئاسة الثقافية والاجتماعية، فمن جهة قانونية، أكد الخبير القانوني د. علي التميمي أن لا مانع قانونياً من ترشيح فؤاد حسين، لافتاً الى قبول ملف ترشيحه. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي) إن «الشرط الأول في المرشح لرئاسة الجمهورية أن يكون عراقياً بالولادة، ومن أبوين عراقيين بالولادة أو بالإكتساب، ومن دون الإشارة الى ديانة محددة»، وأضاف ان «الدستور لا يعترض على ازدواجية الجنسية، ولا يطعن بترشيحه كون زوجته من أي ديانة»، مستدركاً «يجب ان تكون عراقية الجنسية وإلا فان أحد شروط الترشيح سيختلُّ». وتابع التميمي انه «تمَّ تدقيق ملف ترشيح فؤاد حسين، وقد تمَّ قبول ترشيحه، وهذا يعني أن ملفه قانوني»، وبيّن «توجد قاعدة مفهومة إن كلَّ صهيونيٍ يهوديٌّ وليس كلُّ يهوديٍ صهيونيّاً».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.