الواقع الصحي في العراق

شهد العراق منذ عام 2003، انهيارا كبيرا وتراجعا في الخدمات الصحية برغم الجهود الحثيثة المبذولة من العاملين في هذا المجال ، للأسف تعاني أغلب مستشفيات البلاد من تردي الأوضاع على جميع المستويات من ناحية النظافة والخدمة المقدمة للمريض، وساعد على انتشار العديد من الاوبئة والأمراض التي اختفت من العراق والعالم منذ عقود مثل: الملاريا والطاعون والكوليرا . اذ تعاني أغلب مستشفيات العراق من ضعف الرعاية والاهتمام بالمرضى حتى الأطفال منهم وكذلك من نقص الأدوية الحاد، بالإضافة إلى فرض رسوم على المراجع مقابل الخدمة شبه المعدومة. في بعض المستشفيات والمراكز الصحية كاستمرار التلوث في بعض المستشفيات بالأخص في صالات العمليات ، كما أن مركز ابن البيطار التخصصي، يعاني ضعف إجراءات الوقاية من الإشعاع ، في قسم الاشعة ، ونقص صالات عمليات القسطرة. ومستشفى الكوت في محافظة واسط ، يفتقر إلى اللجان المتخصصة لتقرير الاحتياج من مادة الأوكسجين وليس مستشفيات البصرة بأفضل حال، حيث طفح المجاري في صالة الولادة أكثر من مرة ، ما أدى إلى تلوثها وزاد خطورة انتشار الأمراض. وهنالك نقص الأدوية وغياب الرقابة مما يرهق المرضى ماديا وجسديا ونفسيا. كما لا توجد فيها وحدة معالجة كاملة ومركزية للتخلص من المخلفات التي تشكل خطرا على البيئة بما يحويه، من ملوثات بيولوجية (بكتيريا – فايروسات) والمتغيرات الكيميائية. وفي الوقت الحاضر يوجد تزايد في حالات الأمراض الخطرة كـالأورامِ والتشــوهات والإسقاطــات والعــقم بسبب استخدام أســلحة الدمار المحظورة في مختلف مناطق العراق، والمــعادن الثــقيلة والتلــوث البــيئي، وإتباع سياســة دوائية فاشــلة وفقدان الرقابة والتــفـتيش على الدواء والغذاء وتدهور صناعة الأدوية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.