أطفال يُغتصبون و يُقتلون .. وذباحون في سجون «خمس نجوم» !

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
الطفلة إسراء لا يتجاوز عمرها العشر سنوات كانت تلعب في الشارع كبقية الأطفال في مدينة بأطراف العاصمة بغداد، انعدمت فيها وسائل الترفيه ، وحبست أطفالها في شوارعها الترابية المعدومة من الخدمات.
هناك حيث بيت والدها المتواضع، كانت تلهو الطفلة من غير ان تنتبه الى عيون الوحش الذي كان يراقبها، وتدور في فكره جريمة قذرة بعيدة عن قيم الانسانية التي تميّزه عن بقية الحيوانات المفترسة.
وفي أحد الأيام من عام (2016) اختفت الطفلة «إسراء» بشكل مفاجئ بعدما ذهبت لشراء «الحلويات» من المحل المجاور، وبعد التحريات وجدت الطفلة مرمية في مكب نفايات وهي مقتولة، بعد ان افتضح قاتلها أمام أهلها عندما أرشدهم على مكانها اثناء بحثهم عن الضحية، ليتبين فيما بعد ومن خلال التحقيقات ان جارهم «المتزوج» البالغ من العمر (34) سنة آنذاك استدرج الطفلة الى البيت وقام باغتصابها ومن ثم قتلها «خنقاً» في جريمة بشعة لم تتجاوز بضع دقائق.
وعلى الرغم من مرور سنتين على الجريمة وإيداع المجرم في السجون ، إلا اننا علمنا ومن خلال مصادرنا الخاصة في وزارة العدل ان القاتل مازال مودعاً في سجنها الكائن في «الشعبة الخامسة» من دون تنفيذ حكم الاعدام بحقه.
ولعل تلك الجريمة لم تكن الأولى ولا الأخيرة ، اذ كررت جرائم الاغتصاب على مدى السنوات الماضية، ففي عام (2017) القي القبض على القاتل (ابو موس) بعد ان اغتصب طفلاً وقتله بشفرة حادة في منطقة بغداد الجديدة، وكاد ان يجهز على ضحيته الثانية لولا القاء القبض عليه من قبل القوات الأمنية.
وتكررت حالة الاغتصاب (الوحشي) بحق الأطفال بتاريخ أيار (2018) الماضي بمحافظة كركوك، بعد ان اغتصب ثلاثة مجرمين الطفل (عزام)، وأحدثت تلك الجريمة صدمة في المجتمع العراقي.
وخلال الاسبوع الجاري احتلت جريمة مقتل الطفل في حي (القاهرة) المواقع الاخبارية وشاشات التلفاز، بعد ان أقدم مجرم يبلغ من العمر (32) عاما على قتل واغتصاب طفل يبلغ من العمر (6) سنوات في أحد المنازل المتروكة.
وارتفعت تلك الحالات لعدم وجود رادع للمجرمين اذ لم تنفذ أحكام الاعدام بحق المدانين في القضايا الجنائية والإرهابية ، وفي آخر احصائية التي صدرت بتاريخ (21 /اذار/ 2018) كشفت عن وجود أكثر من (3000) محكوم بالإعدام في السجون العراقية تنوعت تهمهم بين الارهابية و الجنائية.
وتهدر وزارة العدل ملايين الدنانير على السجناء شهرياً، من ضمنهم المحكومون بالإعدام بقضايا ارهابية وجنائية، اذ يخصص يومياً أكثر من (10) دولارات للسجين الواحد، ما يثقل كاهل موازنة الدولة التي تخصص للسجون العراقية.
وتشهد عمليات تنفيذ أحكام الاعدام تباطؤاً، الأمر الذي عمل على تشجيع المجرمين للاستمرار بجرائمهم البشعة، لاسيما تلك التي تستهدف الطفولة والتي ارتفعت مناسيبها في الآونة الأخيرة وأخذت تثير الرعب لدى المواطن العراقي الأمر الذي يتطلب تكثيف الاجراءات الرادعة لتقويضها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.