بعد فشلها بفرض ارادتها على التحالفات .. واشنطن تشن حملة تفجيرات تستهدف العاصمة بغداد تزامناً مع حراك تشكيل الحكومة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
عادت العمليات الارهابية من جديد لتضرب في بغداد والمحافظات، وذلك بالتوازي مع انطلاق عملية تشكيل الحكومة، وهو ما يذكر بالعلاقة الطردية بين العمليات الارهابية والاستحقاقات السياسية التي مرت خلال المدة الماضية، مثل عملية الاصلاح، ومحاربة الفساد، وإعادة تشكيل الحكومة. وتسعى جهات داخلية وسفارات الى الضغط على عملية المفاوضات التي يجريها رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي لفرض أسماء وشخصيات محددة لتسلم بعض المناصب. وأكد الخبير الأمني د. معتز محي عبد الحميد وجود ضغوط على رئيس الوزراء المكلف من خلال العمليات الارهابية، داعياً الى تسليم الأمن لأجهزة محترفة و وضع إستراتيجيات أمنية جديدة». وقال عبد الحميد لـ(المراقب العراقي): «مع كل فتور سياسي بسبب الأحزاب، تقوم بالضغط على الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة وتبدأ الأعمال الارهابية وتظهر بوضوح ولاسيما الحوادث الأخيرة في مدن الشعب والشعلة وبيجي والفلوجة واستهداف السيارات والأسواق». وأضاف: «نحن أمام اشكالية أمنية لا تفرّق بين عدو و صديق، ويجب ان تنتبه لها القوات الأمنية»، موضحاً: «اجتمعت خلية الأمن الوطني قبل يومين، ومن خلال بيانها يبدو ان الحكومة لا تستطيع السيطرة على الملف الأمني لأنها حكومة تصريف أعمال»، وشدد على ضرورة تبديل الهياكل والوجوه القديمة بقيادات جديدة تؤمن بأهمية حماية الانسان والقضاء على فلول داعش الارهابي، مبيناً ان الأحداث تكثر ويتم تشكيل لجان تحقيق، ولا تعلن النتائج ولا يُدان المتهمون والمتورطون بينما ينتظر المواطن احقاق الحق». ودعا عبد الحميد الى ان تتسلّم الملف الأمني أجهزة محترفة وأن تضع إستراتيجيات جديدة للقضاء على فلول داعش الارهابي.
من جهته، أكد الخبير الأمني هيثم الخزعلي، أن العمليات الارهابية هي رسائل ضغط من واشنطن وحلفائها، فضلا عن انها مبرر لإبقاء القوات الأمريكية في العراق. وقال الخزعلي لـ(المراقب العراقي) ان تزايد حالات التفجيرات في بغداد وغيرها من المدن لإيصال رسائل ضغط من واشنطن وحلفائها الذين خسروا نفوذهم في العملية السياسية. وأضاف: هذه الجهات تحاول ان تفرض اجندات معينة لتشكيل الحكومة من خلال فرض اسماء وإعادة العملية السياسية الى نظام مرفوض شعبياً، موضحاً: «تم تبني مطالب المتظاهرين من المرجعية والقيادات الوطنية للتخلص من المحاصصة، وقد نجحت العملية السياسية باختيار رئيس وزراء مستقل ولا بد من اختيار وزراء مستقلين بعيداً عن المحاصصة. وتابع الخزعلي: «تحالفا البناء و الاصلاح قررا عدم تقديم مرشحين للمناصب الوزارية، وهو ما يمنح عبد المهدي اريحية باختيار وزرائه، وبيّن انه «حتى لو ضغطت عليه السفارات فإن لديه كتلة قوية لاختيار حكومة قوية»، منبهاَ الى ان الوضع الأمني مرتبك بسبب الخلل في ادارة الملف الأمني والقيادات الذين دربتهم أمريكا، ولم تقدم مناهج مهنية. وأكد الخزعلي، ان واشنطن تحاول ارسال رسالة بأنها سوف تعاقب الكتل السياسية التي تحركت بإرادة وطنية مع ايجاد مبرر لبقاء الامريكان على الارض العراقية الذين زاد عددهم على 20 ألف جندي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.