تعديل النظام الداخلي وتسمية اللجان النيابية يصطدمان بشبح التحاصص

المراقب العراقي – سعاد الراشد
دشن البرلمان في دورته الجديدة هيأة رئاسته تميزت برئيسها الشاب محمد الحلبوسي الذي جاء يتحدث عن إصلاحات برلمانية و يعدُ بصورة جديدة للبرلمان تكسر صورته النمطية السابقة.
مرَّ انتخاب الحلبوسي تحديدا بمنعطفات عسيرة حتى تجاوز منافسه خالد العبيدي وجاء ذلك في ظل تشكيلة من التوافقات والميول الانتخابية المتداخلة ويرتب هذا المرور الى الموقع لشخص مثله أعباءاً وديوناً لعلها تستوفى في تقسيم اللجان البرلمانية.
مهما قيل عن مهمة الرئاسة ودورها فإن اللجان تُعدُّ الجهات المختصة سواء في مراجعة وبلورة وإعداد القوانين التي تحال إليها ام في الجانب الرقابي للجهات التشريعية المناظرة لها لذلك لا بدَّ ان تكون اختياراتها فاعلة ومميزة.
شبح التحاصص والتقسيم الكتلي لهذه اللجان يلقي بظلاله القاتمة وقد يسيطر على مشهد التقسيم وعندها سيتمُّ منحُ رئاسة وعضوية اللجان عبر محددات لا تتطابق مع أهدافها كما ان هذا الشبح سيبقي بعض اللجان التي لا تُعدُّ ضرورية وقد يوسّع الأمر الى لجان جديدة من اجل تغطية نفقات التحاصص الباهظة.
مازال الاختبار في اوله ومقبل الايام هي الكاشف عن المسار الحقيقي الذي سيتوجّه له البرلمان عبر تشكيلة لجانه الجديدة.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على الأسس والخطوات التي يعتمدها مجلس النواب في تشكيل اللجان النيابية وان تخضع لمبدأ المحاصصة أم يد الإصلاح تمتد اليها ؟ إذ تحدث بهذا الشأن النائب عن كتلة سائرون بدر الزيادي الذي «اكد ان كتلته ستقف بشدة أمام اي مزاجية او إرادة لكتلة ما , في حال فرضها نواب معيّنون على اللجان الدائمة ما لم تتوفر فيهم الخبرة والاختصاص , مطالبا البرلمان الى الإسراع بتشكيل اللجان ليتسنى لها المباشرة في عملها الرقابي.
وقال الزيادي: الدورات السابقة اعتمدت المزاجية وفرض إرادات الكتل خاصة الكبيرة في توزيع النواب على اللجان الدائمة، مبيناً ان أغلب اللجان في الدورات السابقة خاصة المهمة كان فيها نواب لا يمتون بصلة للجنة التي وضعوا فيها .
مضيفا «ان كتلة سائرون النيابية لن تسمح في هذه الدورة بفرض ارادات الكتل او استخدام المزاجية في توزيع النواب على اللجان وستقف بحزم ضد هذين المبدأين .وطالب الزيادي ” هيأة رئاسة المجلس ورؤساء الكتل السياسية الى الإسراع بتشكيل اللجان الدائمة ليتسنى لها المباشرة في عملها الرقابي.
في سياق متصل، أكدت النائبة السابقة هدى السجاد، ان المضي في التصويت على النظام الداخلي أمر ضروري وهو صمام الأمان لسير اربع سنوات دورة نيابية كون الأخطاء الموجودة في النظام الداخلي تُعدّ أخطاءاً تكررت بالدورة السابقة.
وقالت سجاد، ان هناك لجاناً نيابية صارت لا يتلاءم عملها مع الوزارات كون هناك وزارات تمَّ الغاؤها ودمجت ومازالت اللجان موجودة وهي غير ذات فائدة لهذا يُحتَاج الى دمج بعضها، وتعتقد سجاد بان قواعد السلوك النيابي يجب ان تكون ضمن النظام الداخلي الجديد لهذا لا بدَّ من تعديل النظام الداخلي لان سير عمل مجلس النواب لا يبنى على أخطاء كون اللجان هي المحرك الأساس لعمل المجلس.
من جانب آخر، قال النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني حسين نرمان: «تمَّ التصويت على منهج نظام داخلي لدورة السابقة لمدة 15 يوماً وبعد ذلك سيتم تشكيل لجنة لإجراء التعديلات الخاصة في منهج النظام الداخلي. مؤكدا ان هذه اللجان واختيار أعضائها سوف تخضع للمحاصصة وفقا لعدد المقاعد والنقاط سيتم تخصيص اللجان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.