منْ يعيد لهم حقوقهم المسلوبة؟ الحكومة المنتهية ولايتها تلفظ وعودها الأخيرة وتصرُّ على سرقة حق الحشد الشعبي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من الوعود الحكومية التي تمَّ إطلاقها قبل وبعد الإنتخابات التشريعية وأثناء مفاوضات الكتلة الكبرى، التي أعلنت عن زيادة في رواتب منتسبي الحشد الشعبي في شهر تشرين الأول الحالي، إلَّا أن النتيجة كانت مفاجئة للجميع، وتفوقت الحكومة المنتهية ولايتها على نفسها في إطلاق الوعود وعدم تنفيذها. فقد نفت هيأة الحشد الشعبي، أمسِ الثلاثاء، التصريحات التي نُسبت لنائب رئيس الهيأة أبي مهدي المهندس بشأن زيادة رواتب منتسبي الهيأة، مؤكدة أن الزيادة ستكون 125 ألف دينار فقط. وذكر بيان لإعلام الحشد الشعبي أنه «ينفي ما تداولته مواقعُ التواصل الإجتماعي بشأن تصريحات نُسبت لنائب رئيس هيأة الحشد الشعبي أبي مهدي المهندس و لا صحةَ لعقد اجتماع مع أمراء الألوية، والتصريحات التي تتعلق بزيادة رواتب منتسبي هيأة الحشد». وأوضح البيانُ أن «زيادة الرواتب ستكون فقط (١٢٥) ألف دينار عراقي فقط ولمدة ثلاث أشهر، أي عودة مخصصات بدل الطعام السابقة، وهذا وفقاً لما منحته رئاسة الوزراء و وزارة المالية من مبالغ لهيأة الحشد، مع السعي المستمر لمخاطبة الجهات المعنية بزيادة التخصيصات المالية لهيأة الحشد ومنتسبيها بما يتناسب و المجهود الكبير الذي قدَّمه المجاهدون في التصدي للزمر الإرهابية فضلاً عن السعي لتحسين المستوى المعيشي لأسر الشهداء والمضحين». وعدّ عضو ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود أن الحكومة الحالية لم تنصف الحشد الشعبي، داعياً الحكومة المقبلة الى الأخذ بنظر الاعتبار تضحيات أبناء الحشد التي حافظت على البلد. وقال الصيهود لـ(المراقب العراقي) إن «التحديات التي واجهت الحشد كبيرة، وقد أفشل أكبر مشروع تآمري على البلد هو المشروع الصهيوني الأمريكي الذي كانت إحدى صفحاته داعش الإرهابي»، وأضاف «لقد كان المشروع التآمري يهدف الى إسقاط دول محور المقاومة وإضعافها والسيطرة على ثرواتها، وقد تمَّ إفشال أكبر مؤامرة على المنطقة»، موضّحاً أن «كلَّ ما يتمُّ تقديمُه للحشد قليلٌ بحقه، وهذه الحكومة لم تنصف الحشد ولم تعطِهِ حقوقَه». وتابع الصيهود «نتطلع للحكومة المقبلة لتقديم استحقاقات الحشد كاملة، بما يتناسب و تضحياته وكونه هو الذي حافظ على وجود البلد»، وبيّن ان «رواتب الحشد لا تكلّف الميزانية كثيراً ولكن الحكومة لا تريد إعطاءه حقه».
من جهته، حذَّر المحلل السياسي كاظم الحاج من مخطط لدمج او حل الحشد الشعبي عبر تسويف مطالبه. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي) ان «حقوق الحشد مازالت محل سجال سياسي بين كتل داعمة للحشد ووجوده وقانونيته وكيانه وأخرى ترى فيه تهديداً وخطراً على مستوى تمثيلها»، وأضاف ان «تشويه صورته وخلط الأوراق وسرقة حقوقه المالية يقصد به استمرار الوضع على ما هو عليه وعدم إعطائه الحقوق التي نصَّ عليها القانون»، موضّحاً ان «الغاية من هذا المخطط هو التأثير ي الحكومة المقبلة وقناعات القائد العام للقوات المسلحة والسلطتين التشريعية والتنفيذية». وتابع الحاج: «على الكتل السياسية ألَّا تتأثر بهذا الأمر لأن المراد هو استمرار ظلم الحشد وعدم إعطائه حقوقَه على مستوى الرواتب او مخصصات النقل والطعام»، وبيّن أن «هذا الامر لا بدَّ ان يكون له حلٌّ جذري ينهي معاناة الحشد الذي يسند الدولة العراقية»، مؤكداً «يوجد البعضُ في السلطتين التشريعية والتنفيذية يريد تقليل قيمة الحشد الشعبي مادياً ومعنوياً للتأثير في معنوياته تمهيداً لدمجه أو حلّه». ولفت الحاج الى أن الحشد الشعبي مَفْصَلٌ مهمُّ من القوات العسكرية العراقية وهو عقائدي ووطني وسند للقوات الأمنية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.