وزراء على الطريقة الالكترونية و حكومة رشيقة عبد المهدي يبدأ حملة تشكيل الحكومة بإجراءات مثيرة للجدل

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أثار السيد عادل عبد المهدي رئيس الوزراء المكلف، الرأي العام من خلال قرارات غير مسبوقة في العملية السياسية. ولم يكتفِ عبد المهدي بكون ترشيحه لرئاسة الوزراء جاء عبر سيناريو سريع ومفاجئ، بل انه قرر فتح المجال لكل المواطنين للترشيح للوزارات والمناصب العامة، فيما يفكر بتخفيض فريقه الوزاري الى 15 وزيرا فقط. وأطلق عبد المهدي موقعاً إلكترونياً لمدة يومين يتم من خلاله تقديم طلب ترشيح لمنصب وزير في الحكومة المقبلة، في خطوة غير مسبوقة. وسيكون أمام عبد المهدي حتى الأول من الشهر المقبل، لإنجاز ذلك في المهل الدستورية. وسينتهي عرض التقديم الساعة الواحدة بعد ظهر اليوم الخميس.
الى ذلك، كشفت مصادر عن اتفاق أولي بين قادة التحالفات السياسية وعبد المهدي على تقليص عدد الوزارات الى 15 وزارة بدلاً من 22. وسيتم هذه الاجراء من خلال دمج الوزارات متقاربة الاختصاص، مثل النفط والكهرباء. وحول الموقع الالكتروني، عدَّ المحلل السياسي صباح العكيلي هذا الاجراء مفاجئاً وسيعقد من مهمة عبد المهدي، الذي انقضى من مهلته 10 أيام. وقال العكيلي لـ(المراقب العراقي): «هذا الاجراء غير مسبوق وهذه تجربة جديدة على العملية السياسية في العراق»، وأضاف: «عبد المهدي اختلف عن رؤساء الوزراء السابقين باختيار فريقه عن طريق الموقع الالكتروني»، موضحاً انه «واجه انتقادات من أغلب المراقبين والشخصيات السياسية، وهذا الاجراء سيعقد مهمته ويستغرق وقتاً أكثر بين فرز وتقييم الطلبات». وتابع العكيلي: «عبد المهدي اشترط تقديم برنامج وزاري و وجهة نظر، ويبدو ان هذه القضية غير عملية وتحتاج الى وقت طويل بينما بقي من مهلته 20 يوماً فقط»، وبيّن ان «هذا الاجراء سيصعّب مهمته وعليه ان يعوّل على الشخصيات السياسية والكتل النيابية التي من الممكن ان تقدم له اسماء مستقلة»، مؤكداً ان «بعض القوائم تحوي شخصيات حزبية ومستقلة وتختصر الكثير من الوقت».
من جهته ، وصف المحلل السياسي نجم القصاب تقليص الفريق الحكومي بالبداية الناجحة. وقال القصاب لـ(المراقب العراقي): «هذه بداية ناجحة ورسالة ان هذه الحكومة ستختلف عن الحكومات السابقة التي سيطرت عليها شخصيات حزبية حصراً»، وأضاف ان «المحاصصة تسببت بترهل الحكومات السابقة، فقد تم تشكيل حكومة في 2010 تتكون من 42 وزيراً»، موضحاً انه «من الممكن تشكيل حكومة من 15 وزيراً لان الخوف انتقل من المواطنين الى السياسيين مع امتعاض المرجعية من الحالة السياسية». وتابع القصاب: «توجد متغيرات جوهرية ستحدث في هذه الحكومة».
وتعاني الدولة العراقية من ترهل كبير في عدد الموظفين، اضافة الى تضخم عدد الدرجات الخاصة الذي يرهق الميزانية العامة، وقد كانت من أهم مطالب الاصلاح هو تخفيض الانفاق وتقليص الفريق الحكومي، وتقليل رواتب الدرجات الخاصة، وهي المطالب التي تعهد بها رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي بتنفيذها، إلا انه لم ينجح في ذلك.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.