انتخابات كردستان بين انحياز مفوضية الإقليم لمسعود وصمت مجلس النواب

المراقب العراقي – سعاد الراشد

وسط عدم التفات للجمهور العراقي ،واهتمام بسيط من وسائل الإعلام ،وتشظي كبير وشقاق عميق وخلافات كبيرة جرت الإنتخابات الأخيرة لكردستان ،وقد فاز الحزب الديمقراطي بأغلبية في أربيل ودهوك بينما بقيت السيلمانية للإتحاد مع تراجع لحصص الأحزاب الأخرى وارتفاع حصة الديمقراطي ،ومصاحبا ذلك باتهامات كبيرة من القوى المشاركة بالانتخابات بحدوث تزوير كبير وعدم القبول بالنتائج المعلنة ،واتهام مفوضية الإقليم بخضوعها تحت سلطة الديمقراطي.

في ذات الاتجاه جاءت انتخابات الإقليم مشابهة للانتخابات الوطنية من حيث ضعف المشاركة الجماهيرية التي اقتصرت على الجمهور المتحزب والقليل من المؤمنين بدور الإنتخابات ،ويقابلها عزوف جماهيري ونقد لأداء الأحزاب ،وعدم الثقة بدور الإنتخابات.

أطراف كثيرة من داخل الإقليم وخارجه نقدت الدور الضعيف لرقابة مجلس النواب على وضع انتخابات الإقليم وعدم الاهتمام بها.

مخرجات الإنتخابات أوجدت خطاباً للاتجاه المسعودي جديداً يختلف عن المرحلة السابقة القائمة على ثقافة المشاركة والتوافق بينما يجري الحديث عن حكومة أغلبية واستفراد تام بالسلطة بل وحتى رئاسة البرلمان ،لذلك فإن الإقليم إذا مضى على ذات الاتجاه سيكون الإقليم مقبلا على أزمات وتصدعات وانشقاقات بشكل أكبر ،ولكن  قد ينعكس صدى الازمات في الإقليم بأخطار تأتي تُجاه المركز.

«المراقب العراقي» سلطت الضوء على موقف السلطة التشريعية حول ما يحدث في الإقليم من  تزوير في الانتخابات ومحاولة مسعود الاستئثار بالسلطة حيث تحدث  بهذا الشأن النائب عن دولة القانون منصور البعيجي قائلا  « إن المتعارف عليه وعلى كل الانتخابات لا بدَّ ان يكون هناك تزوير وهذا ما حدث في العراق   في الانتخابات العامة « .

لافتا في حديثه «ان مسعود متفرد بالسلطة ونسبة  التزوير في الإقليم  كانت 90% وأخذت بالقوة لعدم وجود  سلطة تراقب وتحاسب هذه الانتخابات كما ان سعي مسعود للتزوير من أجل  الحصول على مناصب وهذا ما حصل بالمدة السابقة عندما طرد رئيس برلمان الإقليم».

وقال البعيجي: «كان من المفترض على الحكومة العراقية عندما أجرى مسعود الاستفتاء أن تقوم بإصدار  أمر بإلقاء القبض عليه  بتهمة محاولة تقسيم العراق  وخيانة عظمى  ومحاولة ضرب الجيش العراقي ولكن مسعود الى الآن لم يردع « بحسب تعبيره .

ويعتقد  البعيجي « ان مسعود انكشف أمره في الإقليم  وبان على حقيقته حيث لم يبقَ له مؤيد سوى حزبه  أما الشارع الكردي فابتعد عنه وعرف نياته  كونه  أراد الفرقة والانعزال وتقسيم العراق ولكنّه لم يستطع» في سياق متصل، أكد النائب عن كتلة سائرون رامي السكيني «ان بعض الأحداث السياسية تغطي على  أحداث أخرى لم يسلط عليها الضوء الرقابي والإعلامي».

ويرى السكيني «ان البرلمان  الحالي فتي ولد وولادته  كانت قيصرية  بشهر او اكثر بايام  لهذا هو يريد ان يشكّل لجانه الرقابية حتى  يباشر بمهامه الدستورية  والتشريعية ، لهذا هو برلمان فتي يسير بعمله بعد ذلك واجب  على  الدائرة الرقابية التشريعية   ان تلتفت الى الانتخابات التي حدثت في الإقليم «.

وقال السكيني: هناك الكثير من الاخطاء والمعوقات تحدث في الإقليم وهناك تشريعات قانونية إدارية   مفصلية بين الإقليم والمركز ولا يقتصر الأمر فقط على الانتخابات.

مؤكدا « ان ما تناسته  الدورات البرلمانية السابقة يجب ان لا يغيب عن المؤسسة الحالية وهو ملفت لهذا  الشيء ولكن الالتفات لا يكفي بحد ذاته ولكن يجب ان يتوجه نحو تشريع ورقابة وتوضيح  للمواطن لما يحدث في الإقليم «.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.