السجون أفضل حالاً من المدارس

من مدينة الحرف الأول كانت هنا العراق حيث الجنوب تلك هي مدينة الناصرية..مفارقة بين الزمان والمكان في عنق التأريخ على خارطة الثواب والعقاب نُحر التعليم تحت..ظل الألواح ويراع القصب المجفف في كنف الطين ، بعد غياب العلم وتسلم آلاف السامريين..الذين تركوا عجولهم تعيث في الأرض فساد بخوارها ، لا بد من الإشارة إلى تلك الأماكن (السجون) التي يغفو بين أحضانها سفاحو البشر ومصاصو الدماء ، عقول الشر وموطن الإجرام..وتلك الأماكن التي تحمل فسائل المستقبل وبذور الثقافة والتقدم في رقي الأمم (المدارس) ، هنا الفرق شاسع فالأولى تتمتع بمزايا خاصة وامتيازات في السكن حيث الغرف المكيفة والساحات الخضراء ومراحيض ترتقي الى المستوى الطبي بعيداً عن التلوث والخلايا الجرثومية ، أضف إلى ذلك المأكل والمشرب ومع كل هذا تقوم منظمات المجتمع المدني والمنظمات المهتمة بحقوق الانسان بزيارتها ومتابعة توفير الراحة لذئاب يسيل من لعابها الدم غرست أنيابها في صدر الانسانية أما الطرف الثاني ألا وهي (المدارس) لا بنايات صفوف من الكرفانات ولا حتى (بنكة) تعلو سقوف المستقبل لتزيل عنهم جسارة الصيف وعرق الفكر ، لا قرطاسية ولا اي إهتمام حكومي أو من منظمات المدني ، لهذا أصبحت الجريمة في تعالٍ بعد تنكيس رأس القلم ، وأصبح بياض الورق مشتتاً في الفتن والإشاعات التي أودت بحياة العقول .
علي آل طمطوم

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.