على خُطى المقبور صدام .. العلاق يخلّد اسمه على الدينار منْ يتحمّل مسؤولية 90 مليار دينار في حال لو تقرر تلف العملة ؟

المراقب العراقي – سعاد الراشد
في خطوة غير مسبوقة بأي تمهيد وسابقة غير معهودة في تقاليد البنك المركزي العراقي ، أطلَّ على الأسواق عدد من العملات الصغيرة ممضاة بإسم وتوقيع محافظ البنك المركزي وكالة علي محسن العلاق.
خطوة لاقت استهجانا نخبويا وشعبيا وتحفظات قانونية ومالية رأت فيها سلوكاً غير مناسب من محافظ البنك ،فهو أولا مازال وكالة وأن تعيّنه لم يسلم من اللغط إذ تمَّ نقله من الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي تصاعدت الشكاية في زمنه لتحكمه بوزارات الدولة كافة وتعنته في الإجراءات ثم تمَّ نقله إلى البنك المركزي وكان هذا التعيين محل رفض وامتعاض من أطراف كثيرة.
مجلس النواب العراقي أعلن اعتراضه على الجلسة وطالب بعدم تداول العملة الجديدة لحين البتّ بأمرها ،كما طالب باستدعاء محافظ البنك ومجلس إدارة البنك للوقوف على حيثيات الخطوة ومستندها القانوني.
مهما كانت التبريرات التي يتم طرحها لتصحيح الوجه القانوني الذي أستند إليه البنك في خطوته فإنها في الموازين الواقعية تمثل استثارة غير محمودة تفتح لغطاً لا مبرر لوجوده في مثل الظروف السياسية والمالية التي يعيشها العراق ،كما أن محافظ البنك لم يكن رمزاً مهمّاً في العالم المالي ولم يحقق إنجاز مهمة للبنك المركزي ولعموم السياسة النقدية.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على مجمل اعتراضات مجلس النواب على الإجراء الاخير الذي أتخذه محافظ البنك المركزي علي العلاق ومدى دستوريته وقانونيته، إذ قال النائب أحمد الجبوري، أن إدخال اسم المحافظ وكالة مسألة خلافية ليس لها مبرر، مقترحا إصدار قرار بعدم تداول العملة التي عليها اسم المحافظ وكالة وتحميل كلفة الطباعة للبنك المركزي.
وبيّن النائب صباح الساعدي، ان وضع اسم محافظ البنك المركزي على العملة أثار لغطا كثيراً لاسيما ان اللوائح تفيد بالإشارة الى صفة المحافظ بدون كتابة اسمه الصريح.
فيما دعت النائبة ماجدة التميمي الى مفاتحة البنك المركزي لتزويد مجلس النواب بإحصائية عن كميات التلف بالعملة الى نسبة كمية العملة المتداولة. وطالب النائب فلاح عبد الكريم باستضافة محافظ البنك المركزي من أجل بيان الغرض من طبع العملة وإيضاح ذلك أمام المجلس.
ولفت النائب حسن سالم الى ان كتابة اسم المحافظ وكالة على العملة المحلية أمر غير مقبول لكنها محاولة لصرف النظر عن إجراءات البنك المركزي بشأن مزاد العملة الذي اصبح بؤرة فساد. بحسب تعبيره.
وأكد النائب عباس ضرورة أهمية مراقبة اداء البنك المركزي في المجالات الأخرى ومحاسبة المقصر في طبع العملة الجديدة.
ويرى النائب فالح الخزعلي، أن طبع اسم محافظ البنك المركزي وكالة على العملة الوطنية اساءة واضحة للسلطة الممنوحة له مما يستوجب إقالته .
في سياق متصل، أوضحت النائبة منى العميري بأن كمية العملة المطبوعة الجديدة بلغت حوالي 90 مليار دينار، متسائلة عن الشخص الذي يتحمل مسؤولية المبلغ في حال لو تقرر تلف العملة.
بدوره أستفسر النائب رائد فهمي عن كيفية التعامل مع الإجراءات القانونية للموضوع المطروح ودراسته من عدة جوانب قانونية .
وبيّنت النائبة عالية نصيف، ان القانون النافذ أعطى إجازة قانونية لإجراء محافظ البنك المركزي بكتابة اسمه على العملة العراقية .
وبيّن النائب خالد جواد كاظم، أن أوامر سلطة الائتلاف المؤقتة مازالت نافذة وبحاجة الى إعادة النظر فيها، داعيا الى اصدار قرار بالتريث في تداول العملة الجديدة لحين النظر في قانونيتها .
ورأت النائبة علية الإمارة، ان محافظ البنك المركزي لا يملك الصلاحيات التامة لاتخاذ مثل هذا الإجراء كونه يتولى منصبه وكالة وليس أصالة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.