حكومة عبد المهدي و اللحظات الأخيرة هل يتم الاعلان عن تشكيلة حكومية غير مكتملة مطلع الاسبوع المقبل ؟

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع اقتراب المدة الدستورية لتشكيل الحكومة من النهاية، يبذل رئيس الوزراء المكلف عبد المهدي جهوداً شاقة للتأليف بين ارادة الكتل السياسية. ومن المتوقع ان تعلن التشكيلة بصورة غير كاملة السبت المقبل، ولا سيما مع ازدياد الخلاف حول استيزار مستقلين، والمناصب السيادية، فيما يبدو ان الهيآت المستقلة تم زجها في المفاوضات. ومن المتوقع ان تضم التشكيلة الحكومية الجديدة عدداً قليلاً من الوزراء السابقين، ونسبتها الأكبر من الوجوه التي لم تكن ضمن الكابينة الوزارية السابقة، مع امكانية ترشيق الحكومة من خلال دمج بعض الوزارات.
ويتوقع المحلل السياسي والأكاديمي د. عبد العزيز العيساوي، أن يتم الاعلان عن تشكيلة غير كاملة خلال الايام القليلة المقبلة، كما توقع أن يطغى الحزبيون على المستقلين. وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي): «سيتم الاعلان عن الحكومة الجديدة خلال الايام المقبلة، لأنه يجب ان يقدم التشكيلة قبل الموعد النهائي بيومين أو ثلاثة»، وأضاف: «من الممكن ان تضم الحكومة الجديدة مستقلين وهو ما سيزعج بعض الكتل ويؤثر في توزيع الحصص»، موضحاً: «يوجد خلاف واضح داخل المكون السني والمكون الكردي». وتابع العيساوي: «عبد المهدي سيقدم آخر تشكيلة استطاع الوصول اليها قبل الموعد النهائي»، وبيّن ان «تحالف الاصلاح يريد تسليم الوزارات الأمنية لرئيس الوزراء وهو مخالف لما يريده تحالف الفتح الذي يدفع نحو بقاء قاسم الأعرجي في وزارة الداخلية بعد ان اثبت نجاحه فيها»، مؤكداً «سيتم تأجيل موضوع حسم بعض الوزارات، ولا سيما الأمنية». ولفت العيساوي الى ان «الحزبيين سيشكلون غالبية التشكيلة، وستتم السيطرة على المستقلين أو دفعهم للانتماء الى الأحزاب».
من جهته، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، ان عبد المهدي لا يتمتع بحرية كاملة لتشكيل فريقه الحكومي، منبهاً الى انه لا يريد الانفراد باتخاذ القرار لأنه سيواجه أزمات صعبة. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي): «عملية تشكيل الحكومة الجديدة تتعرض للكثير من الضغوط مع رغبة الأحزاب والكتل بحصصها». وأضاف: «مع ان هذه الكتل أعلنت أكثر من مرة انها ستمنح الحرية كاملة له، إلا انه لن يحصل على هذه الحرية كاملة لان بعض الكتل تريد الحصول على استحقاقها الانتخابي»، موضحاً أن «بعض الكتل السياسية أرادت وزارات معينة، ممّا سيؤثر في عملية اكتمال الكابينة الحكومية، وسيقدمها منقوصة حتى ينتهي البحث بالأسماء المرشحة». وتابع الكناني: «في النهاية فإن عبد المهدي سيلتزم بالمدة الدستورية وسيقبل بالمرشحين من الأحزاب لأنه لا يريد ان ينفرد بتشكيل الحكومة»، وبيّن ان «الحكومة الجديدة ستواجه أزمات لا تستطيع تحمّل مسؤولياتها، وتحتاج الى دعم كتل قوية»، مؤكداً ان «ادارة الوزارات بالوكالة أمر مستهجن، إلا ان عبد المهدي مضطر في الوقت الحالي». وتجري مفاوضات عسيرة لأسباب مختلفة؛ من أبرزها قضية النافذة الإلكترونية التي أعلنها عبد المهدي لاختيار وزراء عبر الإنترنت؛ حيث زرعت هذه القصة بذور الشك داخل كثير من الكتل السياسية، فضلا عن إعلان كتل معينة منح رئيس الوزراء صلاحية اختيار وزراء خارج المحاصصة، وهي مسألة ليست واضحة المعالم تماما، فضلا عن الضغط على السنّة والأكراد لقبول المضي بتشكيل الحكومة بصرف النظر عما لديهم من مطالب أو استحقاقات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.