الى مدينتي البعيدة ..

مازلتِ بالمسافة بعيدة لكنكِ اقرب من الروح لقلبي .. اغلقت باب داري فانطوت شوارعكِ الطويلة تودعني وتأبى لي البقاء .. كنت اتمنى ان تحدث معجزة تثبت انكِ مازلتِ على العهد مع ابنائكِ وتذكرين لحظات طفولتي التي قضيتها بين ازقتكِ ومدينة العابكِ وضحكات ناسكِ وتستذكري فرحتي بملابس العيد والمدرسة التي تبضعنا من أجمل اسواقكِ ومازالت مترامية على اعتاب ذاكرتي .. لكنكِ اوصدتِ كل ابوابكِ .. ورميتني بسهم الفراق .. ووقعتِ على اخر ورقة لي ومسحتِ اسطر العشق لبلادي .. وحين تضمخت ارضكِ بدموعي كان يجب ان اقول لكِ وداعاً .. ورأيتُ الغربة تضمني وأيامها تعانقني وتنثر ملحاً على جراحي .. وحنيني لكِ يقتلني .. ودمعي يخفيها كحلي الاسود .. وعيناي تتمنى رؤيتكِ .. فمتى يكافئني الزمن وأعود وشوقي يجمعني بكِ ..
شيماء محمد

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.