بعد ان بقيت حبيسة الإعلام في عهد العبادي.. دعوات الى فتح ملفات الفساد والإطاحة بالرؤوس الكبار في الحكومة المقبلة

المراقب العراقي – حسن الحاج
لم يشهد العراق منذ أكثر من خمس عشرة سنة ، تقديم أي فاسد من الرؤوس الكبيرة إلى القضاء بتهمة سرقة وهدر المال العام ، بل اقتصر الأمر على الصغار من موظفي الدولة، وهو ما اسهم في ارتفاع مناسيب الفساد وسرقة الاموال، وشجع الفاسدين على العمل بحرية تامة والتلاعب بالمال العام ، وهو ما اثقل كاهل الموازنة التي تذهب غالبية أموالها الى جيوب السراق.
وعلى الرغم من طرح العبادي ملف محاربة الفساد على رأس أولويات حكومته إلا انها كانت مجرد ترويج دعائي ولم تلقَ تفعيلاً على أرض الواقع على الرغم من تأييد الجماهير والمرجعية الدينية له، لذلك طالب عدد من النواب، رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي بفتح جميع ملفات الفساد دون استثناء ومحاسبة المقصرين مهما كانت وظائفهم وعناوينهم ومسمياتهم.
ويرى النائب عن تحالف البناء كريم المحمداوي، ان رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي والقضاء وهيأة النزاهة مطالبون بضرورة فتح جميع ملفات الفساد دون استثناء، مشيرا إلى أنه «لم نسمع أو نشاهد تقديم أي فاسد إلى القضاء».وقال المحمداوي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان البرلمان عازم على إعادة فتح جميع ملفات الفساد التي أهملت أو ركنت بسبب الضغوط السياسية. مؤكدا أن «الكثير من الملفات المحالة إلى الجهات الرقابية والحكومية لم تأخذ دورها في المحاسبة أو لم تفتح أصلا»، مضيفاً: «الحكومات المتعاقبة جميعاً لم تنفذ وعودها في محاربة الفساد»، وتابع: «رئيس الوزراء القادم مطالب بفتح جميع ملفات الفساد دون استثناء أو خشية من أحد».
من جانبه، طالب النائب عن تحالف الفتح حنين القدو، رئيس الوزراء المكلف وهيأة النزاهة بضرورة إعادة فتح عدد من ملفات الفساد بما فيها ملف النازحين، لافتاً إلى أن الملف أحيل إلى هيأة النزاهة قبل ثلاثة أعوام ولا يزال في إدراجها.
وقال القدو في حديث خص به (المراقب العراقي) أن «ملف النازحين من أخطر الملفات فساداً وهدراً للمال العام».
وأضاف: «مئات ملفات الفساد بما فيها ملف إغاثة وإيواء النازحين في هيأة النزاهة لم تحسم لغاية الان». وأشار إلى أن بقاء تلك الملفات دون محاسبة المقصرين سيبقى الوضع على ما هو عليه.
وفي السياق نفسه، طالب النائب عن تحالف سائرون حسن الجحيشي، رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي و القضاء و هيأة النزاهة بإعادة التحقيق بعشرات ملفات الفساد. مشيرا الى ان ملايين الدولارات تمت سرقتها دون محاسبة سارقيها بسبب الضغوط السياسية.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان عشرات ملفات الفساد لا تزال في ادراج الجهات الرقابية والحكومية لم تحسم لغاية الان. مؤكدا، أن كبار حيتان الفساد لا يزالون يعتلون مناصب عليا في الدولة دون محاسبة. وتابع: مجلس النواب الحالي يختلف تماما عن الدورات السابقة وان جميع الملفات سيتم فتحها من جديد دون خشية أو ضغوط سياسية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.