توقعات بعدم التصويت على موازنة 2019 من قبل المحافظات المحرومة و المتضررة

المراقب العراقي- سعاد الراشد
منذ الهبوط الحاد الذي مر بأسعار النفط قبل سنوات ونحن نشهد في كل سنة معارك وطنية ومحلية تتعلق ببنود التخصيصات وحجم الأموال المرصودة لهذه المحافظة او تلك او لهذا المشروع او ذاك الملف. وعلى الرغم من التحسن الكبير في سعر البرميل مضافا له زيادة الانتاج النفطي إلا أن جهات التخطيط لبنود الموازنة تضع ارقاماً لا تقبلها المحافظات وهو الحال الذي نشهده في موازنة العام المقبل التي تمَّ إعدادها في زمن الحكومة السابقة وهي في نقاشات وتعديلات جديدة في ظل برلمان وحكومة جديدتين.
عدة محافظات منها نينوى والبصرة وبابل وأطراف أخرى أعلنت اعتراضها على ما تمَّ إعلانه من تخصيصات لها في الموازنة الجديدة وحثت ممثليها في البرلمان على عدم التصويت على الموازنة إلا بعد إجراء التعديلات المناسبة.
الموازنة المقبلة هي محل اختبار للحكومة الجديدة وبرلمانها من جهة ما تتضمنه من بنود تهيئ لصيغة جديدة في ادارة الأمور وتخلق تغييرا ملموسا يعدُّ وفاءاً بالمنهاج الحكومي الذي وضع توقيتات محددة لإنجازاته .
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على موازنة 2019 وهل لها من المقدرة على استيعاب مطالب المحافظات التي باتت مفتوحة الشهية بعد صعود أسعار برميل النفط إذ تحدثت بهذا الشأن النائبة عن محافظة نينوى بسمة بسيم قائلة «ان حصة محافظ نينوى من موازنة عام 2019 تبلغ 143 مليار دينار «. مشيرة إلى أن هذا المبلغ قليل جدا مقارنة بما تحتاجه المحافظة من إعادة إعمار للبنى التحتية وتعويض ضحايا الإرهاب «.
وأضافت بسيم، ان محافظة نينوى من أكثر المحافظات ضررا بفعل الإرهاب التي شهدت دمارا كبيرا في البنى التحتية ناهيك عن منظومة الطرق المهترئة وارتفاع معدلات شرائح العاطلين عن العمل والأرامل والأيتام والتي هي بحاجة الى عناية خاصة والتفاتة حكومية جادة. لافتة في حديثها الى ان المبالغ المخصصة الى نينوى في الموازنة 2019 من تنفيذ مشاريع إستراتيجية في المحافظة بل لا تكفي حتى لتأهيل المشاريع المدمرة . داعية إلى ضرورة زيادة التخصيصات المالية.
في سياق متصل، أكد النائب عن تحالف البناء منصور البعيجي «ان نواب محافظة الحلة لن يصوتوا على موازنة العام المقبل إذا لم تنصف فيه محافظتهم ويخصص لها مبالغ مالية من أجل النهوض بواقعها المتردي نتيجة الإهمال الحكومي للمحافظة منذ أعوام».
مشيراً الى ان محافظة بابل تعاني تدهوراً كبيراً وفي المجالات الصحية والتعليمية كافة وتعطيلاً تاماً بالبنى التحتية للمحافظة نتيجة عدم توفر السيولة المالية والدعم الحكومي منذ مدة طويلة كما ان المحافظة مهمشة بشكل تام» بحسب تعبيره.
وقال البعيجي: إذا لم تشهد موازنة العام المقبل تخصيص مبالغ مالية لمحافظة بابل تختلف عن موازنة العام الحالي فسنقف بوجه تمريرها ولن نسمح به بعدّنا ممثلين عن أهالي بابل ونطالب بحقوقهم المهمشة منذ أعوام من الحكومة الاتحادية التي لم تنصف محافظة بابل منذ سقوط النظام البائد والى يومنا هذا. وأضاف البعيجي، أن التدهور الكبير الذي أصاب محافظة بابل الحق بها ضرراً كبيراً وأهالي المحافظة يعانون نتيجة تدهور الواقع الخدمي والصحي والتعليمي بالرغم ان أهالي بابل قدموا الشهداء دفاعاً عن ارض الوطن ومقدساته دون تأخير.
من جانب آخر قال النائب عن محافظة نينوى أحمد الجربا سوف نقوم بإرجاع الموازنة الى مجلس الوزراء من أجل تعديلها وإذا لم تجرِ تعديلات من رئيس مجلس الوزراء على الموازنة بصورة عامة وموازنة محافظة نينوى المجحفة بصورة خاصة، مؤكدا في حالة إبقاء حصة المحافظة على وضعها السابق. فأننا سوف نتنازل عن حصة محافظة نينوى، لمكتب الضيافة في مجلس الوزراء لأن أهل محافظة نينوى ليسوا بحاجة لهذا الرقم البائس. بحسب تعبيره.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.