بعد أن أخلّت واشنطن بجميع شروطها اتفاقية الإطار الإستراتيجي «منتهية الصلاحية» وسعي برلماني لإلغائها

المراقب العراقي – حسن الحاج
تخلّت واشنطن عن مسؤوليتها تُجاه العراق المنصوصة في اتفاقية الإطار الإستراتيجي بعد هجوم عصابات داعش الإجرامية عام 2014، على الموصل والأنبار وصلاح الدين آنذاك، ولم تبدِ أيَّة مساعدة بدعم البلاد في حربها ضد الإرهاب.
وبقيت تلك الاتفاقية سارية المفعول على الرغم من تعطيلها وفشلها، لاسيما بعد الدخول الأمريكي المكثف الى العراق خلال أزمة داعش، وإعادة انتشارهم في القواعد التي انسحبوا منها عام 2011، وهو ما ألغى اتفاقية الانسحاب بشكل كامل التي تمَّ الاتفاق من خلالها على آلية سحب القوات.
لذلك أبدى نواب استعدادهم لمناقشة إلغاء الاتفاقية التي صوَّت عليها داخل قبة البرلمان، في الدورة الثانية، مؤكدين ان تلك الاتفاقية انتهى مفعولها ولم يعدْ لها أي مبرر، بعد ان أخلَّت واشنطن بجميع شروطها.
إذ كشف النائب رعد المكصوصي، عن وجود تحرك برلماني لإنهاء اتفاقية الإطار الإستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية لم تطبق على أرض الواقع حين دخل داعش إلى العراق.
وقال المكصوصي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان «من أولويات مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة عقب تشكيل الحكومة العمل على تشريع قانون إنهاء اتفاقية الإطار الإستراتيجي وخروج القوات الأجنبية من البلاد».
وأضاف أن «تلك الاتفاقية كانت مجرد حبر على ورق، وان التحالف الدولي المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية لم يلتزم بأي اتفاقية بشأن حماية الحدود العراقية».
وتابع أن «أمريكا كانت سبباً رئيساً في دخول داعش للبلاد فضلا عدم التزامها بالتعهدات التي وعدت بها سابقاً في ما يخصُّ التجهيز والتسليح «.
من جانبه كشف النائب منصور مرعيد، عن وجود تحرك برلماني لإلغاء الاتفاقية الأمنية اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين بغداد و واشنطن لعدم مصداقية أمريكا مع العراق من خلال الدعم والمساندة.
وقال مرعيد في حديث خصَّ به ( المراقب العراقي ) ان «مجلس النواب هو المعني بإلغاء الاتفاقية الإستراتيجية بين بغداد واشنطن لأنه من صوَّت عليها»، مشيرا الى وجود تحرك من بعض النواب لإلغاء هذه الاتفاقية.
وأضاف: «هناك امتعاض من النواب والشارع العراقي بصورة عامة لعدم التزام ومصداقية واشنطن تجاه العراق وتسليح جيشه. وتابع: «التحالف الدولي مخترق، ولا يوجد جدوى للإتفاقية الأمنية بين بغداد و واشنطن، ما ولَّد ضغطا داخل البرلمان العراقي لإلغاء اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع أمريكا او ان تعدل واشنطن من أسلوبها مع العراق».
من جهته، كشفت النائبة ميسون الساعدي، سعياً برلمانياً لإنهاء اتفاقية الإطار الإستراتيجي بين بغداد و واشنطن، مشيرة إلى أن واشنطن لم تلتزم بتلك الاتفاقية وسمحت لداعش احتلال ثلث العراق.
وقالت الساعدي في حديث خصَّت به (المراقب العراقي): العراق ليس بحاجة لهكذا اتفاقيات إذا كانت لا تحمي الشعب من أي اعتداءات خارجية. وأضافت: المرحلة المقبلة ستشهد عملاً حثيثاً لمجلس النواب على تشريع قانون إخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية وإنهاء ما يسمى بالاتفاقية الأمنية، اتفاقية الإطار الإستراتيجي بين بغداد و واشنطن. وتابعت أن «العراق قادر على الدفاع عن أراضيه في ظل وجود قوات أمنية وحشد شعبي».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.