هل يسير رئيس الوزراء على خُطى سلفه ؟ تصريحات عبد المهدي استمرار لتهميش ابناء الحشد الشعبي

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي

أثارت تصريحات رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بخصوص معاناة الحشد الشعبي وانه سيبحث عن مصادر تمويل جديدة لزيادة رواتب ابناء الحشد أسوة بأقرانهم في الأجهزة الأمنية الأخرى، ردود أفعال برلمانية وشعبية رافضة , عادة ذلك محاولة لإجهاض تلك الزيادات وتمييعها .

قانون الحشد الشعبي الذي مازال مركوناً على الرفوف ولم يفعّل لحد الان نتيجة خضوع القانون للتوافقات السياسية وليس كقانون أقره مجلس النواب وهو ملزم التنفيذ ,لكن هناك لوبيات سياسية تعمل من اجل انجاح المشروع الامريكي الرامي لإنهاء دور الحشد الشعبي لتسهيل عودة عصابات داعش الى العراق .. رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي أكد في أحد اجتماعاته لمجلس الوزراء بعدم وجود مخصصات لزيادة رواتب الحشد وهو كلام موجه الى السفارة الأمريكية وكأنه يقول لهم «لقد أوفيت بتعهداتي لكم».

عبد المهدي هو الآخر يبدو انه يواجه ضغوطاً خارجية لتهميش الحشد تمهيداً لحله , وهو ما تسعى له الادارة الامريكية والتي صرحت مرارا بذلك , فهو رئيس الحكومة وهو من سيرسم أو يعدّل موازنة 2019 فلماذا هذه التصريحات التي يراد منها تدمير الروح المعنوية لأبناء الحشد الشعبي ؟. القوات الامنية العراقية في تشكيلاتها الحاضرة لا تستطيع صد هجمات داعش على طول الحدود العراقية السورية , لأنها ستكون منشغلة باستتباب الأمن في الداخل ومحاربة الخلايا النائمة , لذا فالحشد كمنظومة أمنية ضروري جدا وجودها على الحدود العراقية لمراقبة تحركات العصابات الارهابية.

ويرى مراقبون، ان هناك عدم اهتمام بتضحيات الحشد ولا حتى بشهدائه وجرحاه ولا بالأيتام الذين خلفتهم عمليات الاستشهاد وهذا ما لمسناه من قبل المؤسسة السياسية التي تجاهلت هذه الأمور واهتمت بالأمور القشرية .

يقول المحلل السياسي الدكتور حسين عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): تخصيصات الحشد وجدت بموجب قانون تم اصداره من مجلس النواب , لكن ما يحصل من تلكؤ هو بسبب التوافقات السياسية المعرقلة لمخصصات ابناء الحشد , فهناك (لوبيات) سياسية تدعم حل الحشد الشعبي تنفيذاً للمخططات الخارجية بهدف زعزعة أمن العراق , فالحشد منظومة أمنية حكومية أسوة بالأجهزة الأمنية الأخرى , لذا يجب ان تكون رواتبه موازية لإقرانهم الآخرين .

وتابع عباس: تصريحات رئيس الوزراء عبد المهدي الأخيرة ليست منطقية توازي عمله كرئيس للدولة العراقية , وهو ينم عن عدم اكتراث لتضحيات ابناء الحشد ودوره في عمليات تطهير المدن العراقية من براثن داعش الارهابي , فهناك تناغم للتوجهات الأمريكية الساعية لحل الحشد لأنه ارعب رعاة الارهاب وهو يقف حجر عثرة في تمدد داعش في العراق ودوره مازال محوريا فهو مرابط على الحدود العراقية السورية ويصد الهجمات المتكررة لعصابات الارهابية التي تدعمها أمريكا وتحت حمايتها , لذا يجب انصاف هذه الشريحة من أجل أمن العراق والذي يريد حل هذه المنظومة عليه تحمّل تداعياته الأمنية.

من جهته، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): لو كنا فعلا أوفياء لتضحيات الحشد, لما تأخرتْ تخصيصاتهم المالية , فحكومة العبادي السابقة تتحمّل الجزء الاكبر من الأزمة الحالية , لأنها رفضت زيادة تخصيصات الحشد وهي قادرة على ذلك لتوفر الأموال الكبيرة جراء ارتفاع أسعار النفط لكنها كانت وفية للسفارة الامريكية على أمل الحصول على ولاية ثانية لكنه باء بالفشل , واليوم الأزمة نفسها تثار من قبل حكومة عبد المهدي الذي أدلى بتصريحات نارية تؤكد انه سيبحث عن مصادر تمويل جديدة للحشد, فيجب الخروج من الضغوط الخارجية التي تؤثر سلبا في القرارات السياسية من أجل انصاف ابناء وعوائل الحشد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.