بعد ان اغتنموا حصصهم من مجمل الوزارات لماذا تتصارع الكتل السياسية من أجل الظفر باللجان النيابية المهمة ؟

المراقب العراقي – حسن الحاج
تتهافت الكتل السياسية على توزيع رئاسة اللجان البرلمانية، وتضعها كشرط لا يقل أهمية عن الحقائب الوزارية، إذ دخلت اللجان ضمن صراع المناصب الذي ترتفع حماه بالتزامن مع بداية كل دورة انتخابية، ويوضح تمسك الكتل ببعض اللجان، ان هنالك مكاسب تحصل عليها الجهات السياسية من اللجان البرلمانية. اذ اشترطت كتل سياسية كردية ان تكون حصتها رئاسة بعض اللجان البرلمانية، على الرغم من تأكيد عدد من النواب ضرورة ابعاد اللجان البرلمانية عن التحاصص، واختيار النواب الأعضاء على وفق الكفاءة والمهنية، لكي يكون لتلك اللجان دور في متابعة وتقويم البرلمان. ويأتي الصراع على اللجان بحسب المراقبين لدورها في ابتزاز الوزراء والمسؤولين وإعفائهم من المساءلة وإضفاء غطاء برلماني لهم داخل مجلس النواب. لذلك كشفت النائبة عن تحالف العقد الوطني المنضوي تحت تحالف البناء بسمة بسيم، عن خضوع اللجان البرلمانية للمحاصصة كما خضعت الوزارات، مشيرة إلى أنه من يتحدث عن توزيع اللجان البرلمانية على وفق الكفاءة والاختصاص فهو واهم. وقالت بسيم في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان اللجان البرلمانية لا تقل شأناً عن الوزارات كونها ذات أهمية كبرى لدى الأحزاب والكتل السياسية. وأضافت: «المنادون بتوزيع اللجان على وفق الكفاءة والنزاهة أنفسهم يحاولون تقسيم اللجان على وفق معيار المحاصصة السياسية». وتابعت: اللجان البرلمانية سيتم توزيعها وفقاَ لأمزجة وأهواء ورغبات الكتل السياسية.
من جانبه، كشف النائب عن تحالف الإصلاح بدر الزيادي، ان تحالفه سيتصدى لقضية توزيع اللجان على وفق امزجة وأهواء ورغبات الكتل السياسية، مشيرا إلى أن اللجان البرلمانية في الدورات السابقة كانت تخضع لسطوة الأحزاب السياسية من أجل كسب الاموال وابتزاز الوزراء والمسؤولين. وقال الزيادي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان توزيع الأعضاء سيتم وفقاً لمعيار الاختصاص والكفاءة كلا حسب اختصاصه. وأضاف: «الدورة الحالية تختلف عن سابقتها ولا نسمح بتسمية أي رئيس لجنة ما لم تتوفر كل الإمكانات والشروط لقيادة اللجنة البرلمانية». ولفت إلى أن «اللجان في الدورات السابقة كانت تحت سطوة وهيمنة الأحزاب السياسية»، مؤكدا أن «اللجان البرلمانية الحالية ستخضع لمعيار الاستحقاق الانتخابي والكفاءة لمراقبة أداء الحكومة ومحاسبتها». وتابع: «تحالف الإصلاح لن يسمح بتسمية أي رئيس لجنة برلمانية خارج اختصاصه لتلافي الأخطاء السابقة». ولم تستبعد النائبة المستقلة عن تحالف البناء زهرة البجاري خضوع اللجان للتقسيم كما خضعت الوزارات، مبينة أن توزيع المناصب سواء كانت حكومية أو تشريعية أمر مهم بنسبة للكتل والأحزاب السياسية.
وقالت البجاري في حديث خصت به (المراقب العراقي) ان الأحزاب والكتل السياسية همها الوحيد العمل على قضية الحصول على المناصب والمكاسب السياسية. وأشارت إلى أن توزيع اللجان لا يختلف عن قضية توزيع الوزارات بين الأحزاب والكتل السياسية، وتابعت قولها ان «الأحزاب السياسية الكبيرة هي من ستحصل على رئاسة اللجان البرلمانية».
يشار الى ان البرلمان جدول خلال أعمال جلسة مجلس النواب، تضمن تشكيل اللجان النيابية الدائمة حيث تم تأجيلها الى جلسة اليوم الخميس.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.