ردّاً على العقوبات الأمريكية.. ألمانيا تمنح ضمانات ائتمانية جديدة للتعامل مع إيران

تحدّت برلين الحظر الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عبر تقديم ضمانات ائتمانية للشركات الألمانية التي تتعامل مع طهران، من خلال منحها مليار يورو من الضمانات الائتمانية، مؤكدة  دعمها للاقتصاد الإيراني واتخاذ تدابير لصونه من الانهيار. ووفقا لوكالة الأنباء الألمانية الرسمية «dpa»، فقد بادرت الحكومة الألمانية إلى إعطاء ضمانات تصديرية بقيمة 911 مليون يورو، لـ58 شركة، مواصلة دعم هذه الشركات، في وقت قدمت برلين منذ عام 2016 وإلى الآن، نحو مليار يورو من الضمانات للشركات الألمانية لمواصلة تعاونها مع إيران.وانتقد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الحظر الأميركي الأحادي وسياسات البيت الأبيض حول طهران، وأكد على اتخاذ خطوات ضرورية لدعم الاقتصاد الإيراني. وقال ماس في مؤتمر صحفي، إننا نعتقد أن الحظر عملاً وخطوة غير صحيحة، مشددا على ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي، واوضح أنه عاكف على إعداد آليات جديدة في الإتحاد الأوروبي ومنها آليات مالية خاصة للتأكد من الحفاظ على التجارة مع إيران. ولفت إلى القيام بخطوات ضرورية بهدف صون الاقتصاد الإيراني من الانهيار وهو ما يؤدي حدوثه إلى زعزعة الاستقرار وايجاد قوى متطرفة، وحذر من أن الحظر الجديد على إيران بإمكانه زيادة التوترات في المنطقة والذي يتحول بدوره إلى تهديد للأمن الأوروبي. وتعد ألمانيا من اكبر الشركاء التجاريين لإيران من بين الدول الأوروبية، إذ سَجل حجم التجارة بين البلدين، العام الماضي نموا بنسبة 17 بالمئة، بزيادة تصل إلى 3.4 ملیون یورو. ومن جانبها جددت المتحدثة باسم الخارجية الصينية «هوا تشون اينغ» موقف بلادها من الحظر الاميركي ضد ايران، مؤكدة بان العلاقات بين طهران وبكين شفافة وقانونية وينبغي احترامها. وخلال مؤتمرها الصحفي قالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية: لقد اوضحت موقف الصين من الحظر الاميركي المفروض علي ايران واود ان اجدد التاكيد علي ان العلاقات بين الصين وايران علنية وشفافة وشرعية وقانونية وينبغي ان تحترم. واضافت، ان الحكومة تحرص علي حفظ الحقوق القانونية ومصالح الشركات الصينية. وتابعت المتحدثة الصينية، ان بكين ترغب كذلك باداء دور بناء وايجابي لايجاد الاستقرار في اسواق الطاقة العالمية. وكانت المتحدثة باسم الخارجية الصينية «هوا تشون اينغ» قد اعربت عن اسفها لبدء المرحلة الثانية من الحظر الامريكي المفروض ضد ايران مؤكدة ان «الصين والمجتمع الدولي يعارضان الحظر الامريكي الاحادي ضد ايران». واعلنت «اينغ» في تصريح صحفي، معارضة بلادها لأي اجراء في سياق تنفيذ الحظر الامريكي الاحادي ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية، مؤكدة ان الاتفاق النووي هو اتفاق متعدد الاطراف صادق عليه مجلس الامن الدولي وملزم التنفيذ. وبدأ يوم الاثنين الماضي، تطبيق الحزمة الثانية من العقوبات الاقتصادية التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على إيران، والتي تستهدف القطاعين، النفطي والمصرفي. وتأتي الحزمة الثانية من العقوبات في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة، في ايار الماضي من الاتفاق النووي الإيراني، الذي أبرم في العام 2015 بين إيران والسداسية الدولية (الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي). ومن جانب اخر أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى سيعرض الأمن الأوروبي للخطر. وقال ماكرون في حديثه لاذاعة «Europe 1»: «عندما أرى أن الرئيس ترامب أعلن منذ عدة أسابيع انسحابه من المعاهدة الهامة لنزع السلاح (معاهدة الحد من أسلحة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى).. فمَن الذي سيصبح ضحية رئيسية (لهذا القرار)؟ أوروبا وأمنها». وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقا أن واشنطن ستنسحب من معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى. وقال إن بلاده ستزيد قدرتها النووية حتى «يعود الآخرون إلى وعيهم»، مضيفا أن واشنطن ستكون جاهزة بعد ذلك لوقف هذه العملية وبدء عمية نزع سلاحها. وأوضح أيضا أن هذه الرسالة موجهة قبل كل شيء إلى الصين وروسيا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.