منبر الهداية … تبليغ الإسلام الحقيقي للناس‏

وكما تحتفظون بذكرى عاشوراء الحزينة، ولا تفرطون بها، فلتكن المصائب التي جرت على دين الإسلام من أول يوم وإلى يومنا هذا عاشوراء جديداً تحيون ذكراه باستمرار. وإنكم إذا تحدثتم عن الإسلام بكل اخلاص وأظهرتم الناس على أصوله وأحكامه وأنظمته الاجتماعية، فإن الناس سيرحبون بهذا الدين ويتبعونه، واللَّه يعلم أن محبي الإسلام كُثر، ولكنهم لأكثر أحكامه جاهلون. وقد جربت ذلك بنفسي. فحين ألقي كلمة ألمس في الناس تغيراً وتأثراً، لأن الناس ناقمون على أوضاعهم التي يعيشونها، والخوف من الظالمين يملأ جوانحهم، وهم بأمس الحاجة إلى من يتكلم بشجاعة وثبات. يا أبناء الإسلام، كونوا أشداء أقوياء في بيان حجتكم للناس لتغلبوا عدوّكم بكل أسلحته وعساكره وحرسه، بيّنوا الحقائق للجماهير، واستنهضوهم. وانفخوا في أهل السوق والشارع، وفي العامل والفلاح، والجامعي روح الجهاد. الجميع سيهبون للجهاد. الكل يطلب الحرية والاستقلال والسعادة والكرامة، أجعلوا معالم الدين الإسلامي في متناول الجميع، فهو للجميع وسترون أنه سيقودهم إلى الطريق وينير لهم السبيل، ويصحح لهم أفكارهم وعقائدهم، ويحملهم على التضحية والفداء، لتتحطم أجهزة سياسة الجور والاستعمار لتقوم على قدم راسخة أسس الحكومة الإسلامية. فعلى الفقهاء (حصون الإسلام) أن يبينوا للناس العقائد الحقة والأنظمة الإسلامية وطرق الجهاد والنضال، ويقودوا الناس، فإن الناس تنقاد لهم تلقائياً إذا لمسوا فيهم الأهلية والاخلاص ونكران الذات. وعندها سيكون في فقد أمثال هؤلاء العلماء القادة مصيبة عظمى على الناس تترك في حياتهم فراغاً مروعاً، وتحدث في الإسلام ثلمة لا يسدها شي‏ء ومثل هذا الفراغ والثلم لا يحدث بفقدي أنا أو مثلي ممن يقبع في زاوية بيته. أنا وأنت، ماذا قدمنا للإسلام حتى ينطبق علينا مصداق الحديث؟ لا فراغ يحدث عند موت ألف ممن يعمل على شاكلتنا، لأن حياتنا هي فراغ، ولا ثلم يحدث في الإسلام عند موت ألف منا لأن حياتنا على ذلك النحو قد تكون هي ثلماً في الإسلام ينبغي سده بغيرنا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.