كن لنفسك كل شيء

لكل مجتمع خطايا، وخطايا مجتمعنا فاقت الحدود ،وهذا ما يبقينا في مؤخرة الركب، أن تعيش في مجتمع يحبطك ويعدم أحلامك؛ لا بل يجهضها وهي جنين والأدهى من ذلك أنه لا يعي الداء ، ولا يعمل على حله، بل يتعمد عدم تشخيصه حتى أصبح مرضا مستفحلاً ولعل أبرز داء هو الإحباط والسلبية المطلقة، والتي تجدها أينما ذهبت وحللت ، بدءا من العائلة والمدرسة والجامعة وصولاً إلى السلطة الحاكمة، فهناك دوماً طرف يأمر وآخر ينفذ، وهذا النظام السلبي يحارب الإبداع ويحاول أن ينسخ أجيالاً تؤمن بما يسمى (الثوابت) ويقتلون كل مختلف أو من يفكر خارج الصندوق!فمجتمعٍ يقيم أبناؤه على حسب علاماتهم في المدرسة ويزرعون فيهم منذ نعومة أظفارهم أن الطبيب والمهندس ملوكاً ، وباقي الاختصاصات عبيد!وإن أخفقت وأنت في رحلتك الدراسية يعتبرونك فاشلا بكل المقاييس، لن يفهموا أن من يبدع في الأدب لا يستطيع أن يبدع في الرياضيات ، والعكس صحيح لن يدركوا ابداً أن الله أودع في كل إنسان كنوز مخفية تحتاج الى أن تكتشف ولن تقيم تلك الكنوز شهادة قد يكون صاحبها متعلما فقط وليس مثقفا وشتان بينهما فأصنع من فشلك كما يسمونه سلماً وأجعل من الانترنت النور الذي في نهاية النفق تعلم من خلاله أغلب العلوم وأثبت للجميع وللمجتمع أن الذي يريد أن يصل ويترك بصمته بهذه الدنيا لن يحتاج لشهادة جامعية معلقة على حائط لا تغني ولا تسمن من جوع .
زينب خليل

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.