تخصيصاتها للسنوات السابقة ذهبت الى جيوب المفسدين بغداد مهملة و مناطقها مثقلة بالهموم و أطرافها خارج الزمن

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
بغداد تعاني إهمالاً واضحاً في الجوانب العمرانية والخدمية، وأول ما يمكن ملاحظته هو المظهر العمراني المهمل وتخسفات الشوارع ورداءة التبليط وقلة التشجير وتراكم الأنقاض والنفايات في الساحات الخالية». وأمام هذا المنظر الشاحب بمجمله يدفعنا للتساؤل: هل هذه هي بغداد حاضرة الدنيا وصاحبة التراث الحضاري والفكري والإنساني ؟ ولماذا الإهمال المتعمد في الملف الخدمي ؟!.
المطالبات تشتد على رئيس الوزراء ان لا ينظر لبغداد بعيون المنطقة الخضراء بل بعيون المناطق الشعبية المثقلة بالهموم، بالإضافة الى أطراف بغداد المتأخرة وكأنها خارج الزمن.مصير الأموال المخصصة والمصروفة لأمانة بغداد و وارداتها المالية الضخمة طيلة السنوات السابقة ذهبت الى جيوب المفسدين وبعلم الحكومات.المشاريع المتلكئة والوهمية والمحاباة والتستر على ملفات الفساد والمحاصصة كانت أسباباً أساسية وجذرية في الوضع الذي تعيشه العاصمة من الإهمال الذي شمل مناطقها الحضارية والأثرية كشارع الرشيد وغيره نجدها خراباً وهو أمر محزن له كثيرا.الأمطار التي تعدُّ نعمة من نِعم الله تصبح وبالاً على البغداديين , نتيجة الإهمال المتعمد للبنى التحتية, فشبكات المجاري قد عفا عليها الزمن والطرق في أحياء بغداد أو شوارعها الرئيسة لا تسر أحداً ولا عملية إدامة لها وحتى الجسور أصبحت معاناة حقيقية لسائقي المركبات بسبب عدم صيانتها.أطراف العاصمة عند زيارتها تجد المعاناة منذ التوجّه اليها وحتى التجوال في أحيائها فهي تمثل كارثة كبيرة توضّح حجم الفساد في عمل المؤسسات الخدمية , وعند هطول الأمطار بشدة فإن مدارسها تغلق أبوابها لأنها تغرق بالمياه الآسنة .ويرى مختصون : هناك عمليات ترقيع ولا مشاريع أساسية وهذا الأمر لا يجدي نفعاً لخلق تكامل بالعاصمة، وارتفاع أعداد سكانها لم يعالج بالشكل الصحيح فلم يتمّ بناء مدن جديدة في الأطراف وإنما عشوائيات مهمشة وغير نظامية.يقول المختص بالشأن الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): منظر بغداد اليوم لا يسر أحداً,فسكانها يعانون من الإهمال الشديد والمتعمد في مفاصل البنى التحتية للعاصمة كافة وخاصة في الجانب الخدمي , خاصة بعد ارتفاع نسبة سكانها وظهور أحياء جديدة ومدن عشوائية غير منظمة , والكارثة الكبرى هي مدن أطرافها التي تعاني من الإهمال الكبير وسرقة أموال مشاريعها من المفسدين القائمين على المؤسسات الخدمية .وتابع آل بشارة: مدن أطراف العاصمة بغداد يشكّلون نسباً سكانية لا يمكن الاستهانة بهم , إلا أنهم لم يناولوا شيئاً من الخدمات باستثناء الوعود الكاذبة التي صدرت من اعلى جهة في الحكومة من أجل امتصاص غضبهم وإسكات تظاهراتهم الشعبية , ومازالوا لم يحصلوا على ابسط مقومات المدنية في مدنهم , واليوم مع انهمار الأمطار التي انتظرها الجميع وما صاحبها من خير , فإن آلاف البيوت بدأت سقوفها بتسريب مياه الأمطار وخاصة في مدن العشوائيات , بغداد اليوم يجب ان يطولها التغيير لأن بقاءها على هذه الحال برغم التخصيصات المالية الضئيلة لأعمارها ستشكل في القريب العاجل قنبلة موقوتة في وجه كل من يسعى لتسلم الحكم في حكومتها المحلية .من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): يجب الاهتمام بالعاصمة بغداد بالشكل الذي يليق بها من خلال إحداث تغييرات في هيكلة أمانة بغداد وعلى رئيس الوزراء ان يصبَّ تركيزه على إعمار بغداد وأطرافها , وليس الاهتمام بالمنطقة الخضراء وفتح شوارعها , لأن بغداد هي أمام أعين زوارها .وتابع الطائي: طيلة السنوات السابقة وعلى مختلف الأمناء لم يستطيعوا استثمار الأموال بالشكل الصحيح مع وجود مشاكل كبيرة ,فأمانة بغداد بعد عام 2014 لم تستطع عمل شيء أو تقديم شيء للعاصمة سوى تبريرات بنقص الأموال أو نقص الكوادر وغيرها من التبريرات الأخرى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.