ما سر السكوت عن احتلال البيشمركة لبغداد ؟ حمايات رئاسة الجمهورية تواصل اعتداءاتها على المواطنين وسط صمت مريب من الحكومة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من النداءات المتكررة والشكاوى الكثيرة من اعتداءات حمايات رئاسة الجمهورية، والتي تُعرف بالفوج الرئاسي على المواطنين، إلا ان الجهات المختصة تلتزم الصمت تجاه هذا الموضوع، بينما تعسكر ثلاثة الوية ينتمي أغلب منتسبيها الى محافظتي السليمانية و كركوك، في منطقة الكرادة. وقد ارتكبت هذه الالوية انتهاكات وجرائم قتل عدة، آخرها قتل معاون مدير بلدية الدورة اثناء اداء واجبه الرسمي، وقبلها قتل الاعلامي محمد بديوي. وقد تعرّض أحد موظفي وزارة الداخلية وهو الشيخ ضرغام الجبوري لاعتداء في منطقة الدورة من الفوج الرئاسي بلا أي سبب واضح وأثناء تأدية واجبه.
وتم تطوير الفوج الرئاسي الذي أسسه الرئيس الاسبق جلال طالباني حتى وصل الى اربعة ألوية، ويقوم بنصب سيطرات على الشوارع العامة، وتفتيش المارة، وغلق منطقة حيوية وسط العاصمة، وعدم السماح للمواطنين بالحركة إلا ضمن اجراءات معقدة.
وانتقد عضو اللجنة الأمنية سعد المطلبي وجود الفوج الرئاسي، معتبراً ان وجوده لأغراض سياسية بالدرجة الأولى. وقال المطلبي لـ(المراقب العراقي): «تلقينا الكثير من الشكاوى من اجراءات الفوج الرئاسي، بينما تصرُّ عمليات بغداد وقبلها رئيس الوزراء السابق على بقائه في بغداد لأسباب عديدة». وأضاف: «من أهم هذه الأسباب ان منتسبيه يتسلمون رواتبهم من المركز، موضحاً أن التمسك به مع تعدد مشاكله غير مفهوم وغير منطقي. وتابع المطلبي بان هذه القوات يجب ان تخضع لسلطة اتحادية وقد نشرتها عمليات بغداد في هذه المنطقة، وليست لدينا في مجلس محافظة بغداد اية سلطة رقابية عليها، وبيّن: خاطبنا عمليات بغداد مرات عديدة ولم نتلقّ اي جواب، داعياً الى نقل منتسبي هذه القوات أو تغيير اسلوب تعاملهم مع المواطنين.
من جهته، أكد الخبير الأمني د. معتز محي عبد الحميد، ان الاعتداءات على المواطنين ووجود هذه القوات دليل على انعدام الرؤية الامنية الحيادية، كاشفاً عن اشراف وتسليح أمريكي لهذه القوات. وقال عبد الحميد لـ(المراقب العراقي) ان حماية الشخصيات المهمة والسيادية والمباني الحكومية من مهمات عمليات بغداد، وليس استقدام تشكيلات اقليمية لأداء هذه المهمات. وأضاف: «يجب مناقشة وضع هذه القوات مع خلية الأمن الوطني التي يرأسها القائد العام للقوات المسلحة لأن الامور تسير عكس ما تستوجبه النظرة الامنية الحيادية، موضحاً: «تم تسجيل اعتداءات على المواطنين ومنازلهم القريبة من انتشار هذه القوات، حيث لا يستطيعون الحركة بحرية لأنهم لا يفهمون حقوق الانسان». وتابع عبد الحميد: منتسبو هذه القوات لا يفهمون المعاملة الانسانية مع المواطن، وإنما فقط الاعتداء والبطش والقتل، وهذه القوات موجودة منذ أيام الرئيس الاسبق جلال طالباني الذي أنشأه وحوّله من فوج الى فرقة، وبيّن، ان هذه القوات تتكون من عناصر كردية وتقنيات أمريكية وبإشراف أمريكي، وتم تسجيل صرف أموال وفضائيين يعيشون في محافظات اقليم كردستان وكركوك.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.