هل يمكن تطبيق التجنيد الإلزامي في ظل وجود آلاف المنتسبين بصفوف القوات الأمنية ؟

المراقب العراقي – حسن الحاج
أُعيد طرح مشروع التجنيد الالزامي مع بداية تسنم عادل عبد المهدي رئاسة الوزراء، إذ اكدت شخصيات سياسية ان الحكومة عازمة على إعادة العمل في التجنيد الإلزامي لكنه بحلة جديدة تختلف عما كانت عليه في زمن النظام السابق.
وكثر الحديث عن الخدمة الإلزامية في الحكومات السابقة إلَّا انه لم يطبق على ارض الواقع، لاسيما في ظل وجود آلاف المنتسبين في صفوف القوات الاأمنية بجميع صنوفها بوزارتي الداخلية والدفاع والحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب.
كما انها تحتاج الى رؤوس أموال طائلة تصرف كتغذية وتجهيزات على المجندين لمدة تنحصر بين ستة أشهر الى سنتين، الأمر الذي يجعل من ذلك الطرح بعيداً عن الواقع.
نواب من كتلة سياسية دافعوا عن مقترح التجنيد الإلزامي، مؤكدين انه وسيلة لتخفيض البطالة ، والقضاء على المحسوبية في تعيينات وزارة الدفاع.
لذا يرى النائب عن تحالف سائرون رعد المكصوصي، أن تحالفه من الداعمين والمؤيدين لعودة الخدمة الإلزامية، مشيرا إلى أن عودة الخدمة الإلزامية سيفتح باب التعيين للشباب العاطلين عن العمل والقضاء على البطالة وخدمة الدفاع عن ارض الوطن.
وقال المكصوصي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان «سائرون داعمون وبشكل كبير لعودة الخدمة الإلزامية كونها ستتيح لكثير من الشباب خدمة العلم والوطن وتوفير فرص عمل».
وأضاف: «التجنيد الإلزامي استبعد الأحزاب المتنفذة من قضية الاستحواذ على تعيينات وزارة الدفاع وكذلك قضية الوساطة والمحسوبية والمنسوبية».
وأشار إلى انه يسعى جاهدا إلى تبني قضية الخدمة الإلزامية بعد دراستها مع الجهات المعنية. لافتا إلى أن تحالفه مع القوانين والتشريعات التي تخدم الدولة والمواطن العراقي.

 

وتابع: هذا القانون لو شرع داخل مجلس النواب سينقذ شريحة واسعة من الشباب وتوفير الآلاف فرص العمل. وأوضح أن «قضية الأموال الحكومة ملزمة بدفع رواتب لهؤلاء الراغبين التطوع في خدمة البلد».
من جانبه، أكد النائب عن كتلة صادقون أحمد الكناني ان قضية الخدمية الالزامية بحاجة الى دراسة مستفيضة مع الجهات ذات العلاقة في وزارة الدفاع قبيل تشريعه داخل مجلس النواب، مشيرا إلى أن هناك مطالبات بتهيئة الشباب لأي طارئ قد يتعرض له البلد .
وقال الكناني في حديث خصّ به (المراقب العراقي) ان «الأمر بحاجة إلى دراسة مستفيضة وإمكانية الدولة في توفير مبالغ مالية لقضية الخدمة الإلزامية «.
وأضاف أن «أي مشروع فيه جنبة مالية بحاجة إلى موافقة الحكومة»، متسائلاً :»هل الحكومة قادرة على توفير الأموال اللأزمة لمشروع الخدمة الإلزامية؟ «.
وأشار إلى أن «الغالبية العظمى من أعضاء مجلس النواب مع تشريع القانون عقب دراسته مع الجهات المعنية «. وتابع أن «الحشد الشعبي مؤسسة رسمية مستقلة عن وزارتي الدفاع والداخلية وليس لها أي تأثير أو علاقة بقضية الخدمة الإلزامية «. وأوضح أن «الخدمة الإلزامية تتعلق بوزارة الدفاع حصرا وهي معنية باستقطاب وتطويع آلاف الشباب وتجهيزهم لأي طارئ قد يتعرض له البلد».

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.