سطوة زعماء الكتل ودور البرلمان الصوري مهمة صعبة تنتظر عبد المهدي وكسر النصاب أبرز خيارات تعطيل الجلسة

المراقب العراقي – حيدر الجابر
من المقرر ان تعقد اليوم الثلاثاء جلسة برلمانية عاصفة، لإكمال تسمية ثمانية وزراء مازالت مقاعدهم شاغرة في حكومة عادل عبد المهدي. ويبدو المشهد غائماً مع اصرار الكتل السياسية على ترشيح اسماء محددة، فيما يبدو الصراع واضحاً بين كتلتي «الفتح» و»سائرون» على تسمية رئيس هيأة الحشد السابق فالح الفياض وزيراً للداخلية، بينما تنخفض حدة الصراع داخل المعسكر السني على وزارة الدفاع، مع انحسار السباق بين فيصل الجربا وهشام الدراجي. ويمر عادل عبد المهدي بموقف حرج لا يحسد عليه، اذ انه مع عدم وجود كتلة سياسية قوية تدعمه، فانه سيكون هدفاً لكل خلاف سياسي، وكذلك وفي ظل الأزمة السياسية العنيفة، يبدو ان كسر النصاب هو السيناريو الأكثر ترجيحاً في جلسة اليوم.
و وصف رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي الوضع السياسي الحالي بالأسوأ منذ 2003، متوقعاً الاخلال بنصاب جلسة اليوم، محذراً من أزمة جديدة في حال التصويت بالأغلبية. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): الوضع السياسي سيئ وهو الأسوأ منذ 2003 في ظل التقاطعات والتحديات الداخلية والخارجية وتفضيل المصالح الخاصة على المصلحة العامة، وأضاف: «كل الخيارات أمام عبد المهدي صعبة جداً، وأولها التشكيك بدستورية الحكومة مع انعدام وجود كتلة برلمانية أكبر ترشح رئيس الحكومة»، متسائلاً: «اذا قدّم عبد المهدي استقالته، فمن هي الكتلة الثانية التي تقدم مرشحها». وتابع الهاشمي: «حسب رسالة عبد المهدي للكتل السياسية وتوصيته بالتصويت بالاغلبية، فإن هذا يعني اننا أمام أزمة جديدة مع سائرون التي هددت بمقاطعة الجلسة أو الذهاب الى المعارضة أو تنظيم تظاهرات واسعة»، وبيّن ان «الجلسة ستعقد كما هو مقرر، وتبقى اللحظات الاخيرة هي التي قد تغير مجرى الاحداث»، لافتاً الى ان «هذا الضغط ورسالة السيد مقتدى الصدر لعبد المهدي ستؤدي الى اخلال النصاب أو عدم حضور عبد المهدي أو الرفع من جدول الأعمال».
من جهته، أكد الأكاديمي والخبير السياسي د. عبد العزيز العيساوي وجود صراع واضح بين الفتح وسائرون، مبيناً ان البناء يرفض التصويت الجزئي على الوزارات. وقال العيساوي لـ(المراقب العراقي): «الحكومة تشكلت باتفاق بين تحالفي الفتح وسائرون، والصراع الاكبر هو بين هاتين الكتلتين، وهو ما يؤثر في اداء الحكومة»، وأضاف: «توجد تصريحات من الطرفين مليئة بالتناقضات، ولا سيما فيما يخص حرية عبد المهدي باختيار فريقه الحكومي، وهذا الصراع سيقصّر عمر الحكومة والمدة المقبلة ستشهد مزيداً من الازمات»، موضحاً «سيتم الاخلال بالنصاب أو ابعاد وزارات الدفاع والداخلية والتربية عن التصويت بسبب الخلاف المحتدم عليها». وتابع العيساوي: «الكتل التي تدعم بعض الاسماء لن تقبل بالتصويت الجزئي لان هذا يعني ان بعض الوزارات محل الخلاف ستظل تدار بالوكالة لمدة طويلة»، وبيّن ان الجلسة قد تشهد اخلالاً بالنصاب وهو ما يعني ان الأمور متجهة الى مزيد من التأزم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.