متى تنتهي إدارة الدولة بالوكالة والحد من نفوذ العوائل الحاكمة ؟

المراقب العراقي- سعاد الراشد
بعد مراحل مظلمة من السلطة الباطريكية التي تجسدت من خلال الامبراطور والملك والأمير ثم الرئيس والزعيم الانظمة الشمولية،تحولت الدولة تدريجيا تُجاه المؤسسة حيث سلطة القانون التي تعكس ارادة الجمهور الذي خوّل من يتحدث عنه ويعبّر عن سلطته إلا ان هذا ظل منقوصا على مر التاريخ وبقية أشكال النفوذ المختلفة تتحكم بمسار الدولة بدرجات مختلفة.
الدولة العميقة احد الاصطلاحات السياسية الحديثة غير الرسمية تشير الى مستوى من النفوذ والسلطة الذي يتحرك بعيدا عن المستوى الظاهري لحركة الدولة والمتحكم حقيقة بمجاري الامور،وهي الظاهرة التي تسود واقع الدولة العراقية التي بثها متنفذون تحكموا بمجريات السلطة في ازمنة معينة وابقوا على ادواتهم متغلغلة في جسد الدولة تؤثر فيها حتى مع محاولات الإصلاح عبر تبديل الوزير او الهياكل العليا للسلطة في ذات الاتجاه مناصب الوكالة التي مازالت تحكم منذ عشرات السنين من دون اي سقف من الشرعية والتي تجسد ارادة الجهات التي ترتبط بها والذين وضعوها في تلك المفاصل .
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على بعض الظواهر التي رافقت العملية السياسية من نشأتها بعد 2003 والى الآن ومنها ادارة الدولة بالوكالة وهيمنت أحزاب معينة شكّلت عمقاً كبيراً من العلاقات الحزبية المتجذرة يسمى الدولة العميقة ، ابعدت الدولة عن الطابع المؤسساتي المنهجي كما هو معمول به وموجود في الدول المتقدمة.
حيث تحدثت بهذا الشأن النائبة عن دولة القانون عالية نصيف التي طالبت رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بالتخلص من بعض حلقات الفساد التي مازالت تتوارث حاشية رئيس الوزراء المهيمنة على تعيينات الدرجات الخاصة والعقود واللجان .
وقالت نصيف يتوجب على رئيس الوزراء التخلص من بعض حلقات الفساد التي مازالت تسيطر على تعيينات الدرجات الخاصة وإبرام العقود وتهيمن على لجان رئاسة الوزراء . وأضافت نصيف: اذا لم ينفذ السيد عبد المهدي هذه الصولة ويقضِ على بؤرهم وأذرعهم فلن يقدم انجازا في مكافحة الفساد وتضيع اربع سنوات اضافية من عمر العراق.
في سياق متصل، أكد النائب رائد فهمي عن كتلة سائرون، ان ادارة الدولة بالوكالة وهو موضوع محدد ضمن البرنامج الحكومي وهي ظاهرة واسعة جدا يجب التخلص منها أو ما يسمى بالدولة العميقة. وقال فهمي: ان هذا الامر يتطلب من البرلمان ان يصادق عليهم جميعا لهذا نتحدث عن آلية تطوير عمل البرلمان ورفع كفاءة ادائه بمعنى ان ينصرف لهذا المنهاج الكبير وهو جزء من منهجه التشريعي»وكشف فهمي «ان هناك الكثير من القوانين المعطلة تنتظر في أدراج البرلمان لتفعيلها والى الآن لم تتم مناقشة مشروع أو مسودة قانون، مبينا: كلما طال الزمن فالمواطن يشعر بالإحباط واليأس، مؤكدا ان عدم اكتمال الحكومة واللجان والصراعات والتجاذبات سوف تؤثر سلبا في اداء البرلمان والكثير من الأمور معطلة ينبغي ان تحسم ضمن مواعيد زمنية قريبة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.