رئاسة الاقليم تتحوّل الى «الملكية» وتوريث المناصب يكرّس دكتاتورية «بارزاني»

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
تحوّلت رئاسة اقليم كردستان الى «الملكية» بعد توريث المناصب الحساسة والمهمة الى عائلة «بارزاني» حصراً، اذ أعلن يوم امس عن ترشيح نيجيرفان بارزاني رئيساً لإقليم كردستان، بينما رشح «مسرور بارزاني» رئيساً للحكومة، وسط انتقادات واسعة من قبل الكتل السياسية الكردية التي وصفت ذلك بأنه دليل على فشل المنهج السياسي في كردستان.
وعلى الرغم من ان ذلك التحرّك يعد محاولة لإقصاء الاحزاب السياسية المشاركة في حكم الإقليم ، والتي تتمتع بجمهور وحضور واسع ، إلا انه يدلل على حجم الصراع على المناصب بين عائلة بارزاني، وبالتحديد بين نيجيرفان و مسرور، حيث صعب اقصاء احداهما عن المنصب، لكن ذلك لم يمنع الأحزاب الكردية من التلويح برفض تلك الاسماء، متوعدة بالتوجّه الى برلمان اقليم كردستان والشارع لرفض منصبي الرئاسة والحكومة.
وترى السياسية المستقلة سروة عبد الواحد، ان الحزب الديمقراطي الكردستاني يحاول تكريس الحكم العائلي في الإقليم ، على الرغم من ان نظام الحكم يجب ان يكون ديمقراطياً.
وقالت عبد الواحدة في تصريح خصت به (المراقب العراقي) انه «لا يوجد قانون ينص على رئاسة الإقليم، وعليه فان تنصيب نيجيرفان بارزاني على الرئاسة هو غير قانوني»، متسائلة: هل «تنصيب الرئيس قائم على وفق نظام رئاسي أم برلماني ؟».
وأضافت: «الأمر يجب ان يمر عبر توافق بين الكتل السياسية، لكن اذا كان القرار عودة للدكتاتورية فذلك بحث آخر، ويدلل على انه لا يكترث للنظام الديمقراطي».
من جانبه، يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي، ان الاستفتاء شكل منعطفاً في الساحة السياسية داخل اقليم كردستان، حيث اتسعت حدة الخلافات بين اربيل والسليمانية، وكذلك مع الكتل السياسية الأخرى في اقليم. وقال الهاشمي في تصريح خص به (المراقب العراقي) ان تداعيات ما بعد الاستفتاء وأحداث كركوك، شعر مسعود بارزاني باتساع حدة المعارضة التي أخذت تهدد وجود عائلة البارزاني السياسي.
وأضاف: «مسعود ضغط عبر الانتخابات على الشارع باستخدام جميع امكانات الاقليم لصالحه، من أجل الحفاظ على سطوته على كردستان، واستطاع الحصول على الرقم الذي يرغب به». وتابع: «ذلك لا يمنع من وجود خلاف داخل العائلة البارزانية نفسها، لاسيما بين نيجيرفان ومسرور ، إلا ان مسعود أراد التخفيف من حدة الخلاف بإعطاء كلا الاسمين المناصب». وأشار الى ان نيجيرفان أراد ان يبني الحزب الديمقراطي بشكل جديد بعيداً عن التعصب، فأراد بارزاني ان يجعل له نداً في رئاسة الحكومة باختيار مسرور.
يشار الى ان الحزب الديمقراطي الكردستاني، رشّح مسرور بارزاني لرئاسة حكومة إقليم كردستان، ونيجيرفان بارزاني لرئاسة الإقليم عبر بيان صدر عن مكتبه يوم امس الاثنين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.